الدولار يحافظ على تفوقه أمام الين بدعم قوة الاقتصاد الأمريكي واتساع فجوة الفائدة

واصل الين الياباني التعرض للضغوط أمام الدولار مع تعزيز البيانات الاقتصادية الأمريكية القوية توقعات استمرار التشديد النقدي، بينما لم تفلح مخاوف التدخل الياباني في تغيير الاتجاه الهابط للعملة.

Jul 24, 2026 - 18:49
الدولار يحافظ على تفوقه أمام الين بدعم قوة الاقتصاد الأمريكي واتساع فجوة الفائدة

تراجع زوج الدولار الأمريكي/الين الياباني بشكل طفيف خلال تعاملات الجمعة ليتداول قرب مستوى 163.70، بعدما سجل في الجلسة السابقة أعلى مستوى له منذ ما يقرب من أربعة عقود. وجاء هذا الانخفاض المحدود نتيجة قيام المستثمرين بجني جزء من أرباحهم وسط تزايد احتمالات تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف، إلا أن العوامل الأساسية لا تزال تصب في مصلحة الدولار.

ويظل اختلاف توجهات السياسة النقدية بين الولايات المتحدة واليابان العامل الأكثر تأثيرًا في حركة الزوج. فرغم رفع بنك اليابان سعر الفائدة إلى 1%، فإن مستويات الفائدة في البلاد لا تزال أقل بكثير من نظيراتها في الاقتصادات الكبرى، الأمر الذي يدعم استمرار عمليات "تجارة المناقلة" ويحد من فرص تعافي الين.

وتلقى الدولار الأمريكي دعمًا إضافيًا من البيانات الاقتصادية الأخيرة، بعدما ارتفع مؤشر مديري المشتريات المركب الصادر عن "ستاندرد آند بورز جلوبال" إلى 53.6 نقطة في يوليو مقابل 51.9 نقطة في يونيو، بما يعكس تحسن نشاط القطاع الخاص الأمريكي. كما ارتفع مؤشر قطاع الخدمات إلى 53.6، في حين تراجع مؤشر القطاع الصناعي بشكل طفيف إلى 53.8.

وأشار كبير الاقتصاديين في S&P Global Market Intelligence، كريس ويليامسون، إلى أن نتائج المسح تتوافق مع نمو اقتصادي سنوي يقارب 2% خلال الربع الثالث، رغم استمرار الضغوط الناتجة عن اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الأسعار.

وساهمت هذه المؤشرات في تعزيز توقعات الأسواق بأن الاحتياطي الفيدرالي سيواصل الإبقاء على سياسته النقدية المتشددة لفترة أطول، مع ترقب المستثمرين لاجتماع البنك المركزي الأمريكي الأسبوع المقبل بحثًا عن إشارات جديدة بشأن مستقبل أسعار الفائدة.

في المقابل، لا يزال الين الياباني يواجه ضغوطًا إضافية بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة، إذ تزيد التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران من المخاوف بشأن اضطرابات محتملة في إمدادات النفط العالمية، وهو ما ينعكس سلبًا على العملة اليابانية. كما أن التحذيرات المتكررة من المسؤولين اليابانيين بشأن احتمال التدخل في سوق الصرف لم تنجح حتى الآن في وقف تراجع الين.

وأظهرت البيانات الاقتصادية الصادرة الجمعة تسارع معدل التضخم السنوي في اليابان، حيث ارتفع مؤشر أسعار المستهلك الوطني إلى 1.7% في يونيو مقارنة مع 1.5% في مايو.

وفي الوقت نفسه، نقلت وكالة رويترز عن ثلاثة مصادر أن بنك اليابان يُرجح أن يُبقي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المرتقب الأسبوع المقبل، رغم توقعات بأن يتجاوز التضخم المستوى المستهدف البالغ 2%. ويرى صناع السياسة النقدية أن مخاطر حدوث موجة تضخمية حادة مدفوعة بارتفاع أسعار النفط أصبحت أقل إلحاحًا مقارنة بالفترات السابقة.