الدولار يحافظ على تفوقه أمام الين مع ترقب بيانات التضخم اليابانية
واصل الدولار الأمريكي مكاسبه أمام الين الياباني للجلسة الرابعة على التوالي، رغم تراجع الإقبال على الملاذات الآمنة بفعل مؤشرات على انفراجة دبلوماسية بين واشنطن وطهران، بينما يترقب المستثمرون بيانات التضخم في اليابان لتقييم مسار السياسة النقدية.
واصل زوج الدولار الأمريكي/الين الياباني (USD/JPY) ارتفاعه خلال تعاملات الثلاثاء، مسجلًا مكاسبه للجلسة الرابعة على التوالي ليتداول بالقرب من مستوى 162.60، في وقت أغلقت فيه الأسواق اليابانية أبوابها بمناسبة عطلة يوم البحر.
ورغم استمرار صعود الزوج، فإن المكاسب قد تواجه بعض القيود مع تراجع الطلب على الدولار الأمريكي، بعدما عززت الإشارات الدبلوماسية الأخيرة بشأن الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران تحسن شهية المستثمرين للمخاطرة.
وأفادت تقارير بأن مسؤولين إيرانيين تلقوا مقترحات عبر وسطاء تهدف إلى خفض التوتر مع واشنطن، تضمنت إمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار لمدة 10 أيام، في خطوة قد تمهد لاستئناف المسار الدبلوماسي بين الجانبين.
وفي السياق ذاته، ذكرت تقارير إعلامية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس خيارين؛ أولهما القبول بوقف مؤقت لإطلاق النار يسمح بإعادة فتح مضيق هرمز، وثانيهما المضي في حملة عسكرية واسعة بالتنسيق مع إسرائيل، بينما تواصل القوات الأمريكية تعزيز وجودها في المنطقة بالتزامن مع استمرار المحادثات.
وعلى الجانب الياباني، أكدت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي التزام حكومتها بالحفاظ على استقرار الأسواق والاستدامة المالية، مشددة على أن السياسة الاقتصادية ستواصل دعم النمو، مع استهداف تحقيق معدل نمو حقيقي يتجاوز 1% ونمو اسمي يفوق 3% في أقرب فرصة، إلى جانب السعي لتحقيق وتيرة نمو أعلى على المدى الطويل.
ويتجه اهتمام المستثمرين الآن إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الوطني (CPI) في اليابان والمقرر صدورها يوم الجمعة، حيث ينظر إليها باعتبارها مؤشرًا مهمًا لتحديد توجهات بنك اليابان خلال المرحلة المقبلة.
وتشير التوقعات إلى ارتفاع معدل التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار الأغذية الطازجة، إلى 1.6% على أساس سنوي خلال يونيو، مقارنة مع 1.4% في مايو، وهو ما قد يعزز الرهانات على استمرار البنك المركزي في مسار تطبيع السياسة النقدية إذا جاءت البيانات متوافقة مع التوقعات أو أعلى منها.