الدولار يرتفع أمام الين قرب 159.50 مع استمرار قوة العملة الأمريكية وتحذيرات من تدخل ياباني

يتحرك زوج الدولار الأمريكي/الين الياباني قرب أعلى مستوياته حول 159.50 مدعومًا بقوة الدولار وفجوة الفائدة بين الولايات المتحدة واليابان، بينما تحد تحذيرات السلطات اليابانية من احتمال التدخل من وتيرة الصعود.

Mar 13, 2026 - 18:56
الدولار يرتفع أمام الين قرب 159.50 مع استمرار قوة العملة الأمريكية وتحذيرات من تدخل ياباني

واصل زوج USD/JPY ارتفاعه خلال تعاملات يوم الجمعة، حيث يتم تداوله بالقرب من مستوى 159.50 محققًا مكاسب يومية طفيفة بنحو 0.10%. ويظل الزوج قريبًا من أعلى مستوياته الأخيرة، مستفيدًا من قوة الدولار الأمريكي والفارق الكبير في معدلات الفائدة بين الولايات المتحدة واليابان.

وتشير البيانات الاقتصادية الصادرة مؤخرًا في الولايات المتحدة إلى صورة مختلطة لأداء الاقتصاد. فقد أظهرت الأرقام تباطؤًا طفيفًا في التضخم المقاس بمؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي خلال يناير، بينما تم خفض تقديرات نمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع إلى 0.7%. وعلى الرغم من هذه المؤشرات التي تعكس تباطؤًا نسبيًا في النشاط الاقتصادي، فإن الضغوط التضخمية الأساسية ما تزال قائمة، ما يدعم توقعات بقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول.

وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات أخرى نتائج متباينة. فقد استقرت طلبيات السلع المعمرة تقريبًا خلال يناير عند نحو 321.2 مليار دولار، مخالفة توقعات السوق التي كانت تشير إلى ارتفاع بنحو 1.2%. في المقابل، أظهرت بيانات سوق العمل بعض المرونة، حيث ارتفع عدد الوظائف الشاغرة في مسح فرص العمل ودوران العمالة إلى نحو 6.95 مليون وظيفة، متجاوزًا القراءة السابقة المعدلة وتوقعات المحللين.

من ناحية أخرى، أظهرت بيانات ثقة المستهلك بعض الضعف، إذ تراجع المؤشر الأولي الصادر عن جامعة ميشيغان إلى 55.5 خلال مارس مقارنة بـ56.6 في القراءة السابقة، ما يعكس حذرًا متزايدًا لدى الأسر الأمريكية تجاه التوقعات الاقتصادية.

وفي ظل هذه المعطيات، يواصل الدولار الأمريكي تلقي الدعم في سوق العملات العالمية، وهو ما يعزز الاتجاه الصعودي لزوج الدولار مقابل الين. كما تسهم أسعار الطاقة المرتفعة والتوترات الجيوسياسية العالمية في تعزيز الطلب على الدولار باعتباره ملاذًا آمنًا.

على الجانب الياباني، يواصل ضعف الين جذب انتباه صناع القرار، خاصة أن الزوج يتداول حاليًا بالقرب من مستويات تاريخية سبق أن دفعت السلطات اليابانية إلى التدخل في سوق الصرف الأجنبي.

وفي هذا السياق، أكدت وزيرة المالية اليابانية Satsuki Katayama أن الحكومة تتابع تحركات سوق العملات عن كثب، مشيرة إلى استعداد السلطات لاتخاذ الإجراءات اللازمة في حال حدوث تقلبات مفرطة في سعر الصرف. وقد تسهم هذه التصريحات في الحد من اندفاع المستثمرين لرفع الزوج إلى مستويات أعلى على المدى القريب.

في الوقت ذاته، تبقى توقعات السياسة النقدية لـ Bank of Japan عاملًا مؤثرًا في تحركات الين، إذ تتوقع الأسواق أن يتبنى البنك نهجًا حذرًا في مسار تطبيع السياسة النقدية، بينما يقيّم صانعو القرار ما إذا كان نمو الأجور والطلب المحلي قادرين على دعم تضخم مستدام في الاقتصاد الياباني.