الدولار يستفيد من التوترات الجيوسياسية.. واليورو يتراجع لليوم الثالث مع تصاعد الحرب الأمريكية الإيرانية

تراجع زوج EUR/USD لليوم الثالث على التوالي مع ارتفاع الطلب على US Dollar كملاذ آمن وسط تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وارتفاع أسعار النفط، بينما يعيد المستثمرون تقييم توقعات السياسة النقدية لكل من Federal Reserve وEuropean Central Bank.

Mar 12, 2026 - 17:25
الدولار يستفيد من التوترات الجيوسياسية..  واليورو يتراجع لليوم الثالث مع تصاعد الحرب الأمريكية الإيرانية

واصل اليورو خسائره أمام الدولار الأمريكي خلال تداولات يوم الخميس، حيث تراجع زوج EUR/USD لليوم الثالث على التوالي ليتم تداوله قرب مستوى 1.1525 بعد أن فقد المكاسب التي سجلها في وقت سابق من الأسبوع. ويأتي هذا التراجع في ظل ارتفاع الطلب على الدولار كملاذ آمن مع استمرار التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

وتظل تطورات الصراع في الشرق الأوسط العامل الرئيسي الذي يوجه معنويات الأسواق العالمية، حيث يدخل النزاع يومه الثالث عشر دون مؤشرات واضحة على التهدئة. وقد أدت المخاطر الأمنية المتزايدة في Strait of Hormuz، وهو أحد أهم ممرات نقل النفط عالميًا، إلى ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة المخاوف بشأن اضطرابات محتملة في الإمدادات.

وفي أحدث التطورات، أفادت تقارير بأن إيران استهدفت ناقلتي نفط في المنطقة، ما زاد القلق بشأن استقرار سوق الطاقة العالمي. ونتيجة لذلك، ارتفعت أسعار النفط، الأمر الذي يعزز الضغوط التضخمية في الاقتصاد العالمي.

هذا الوضع دفع المستثمرين إلى التوجه نحو الدولار الأمريكي، الذي عادة ما يستفيد من فترات عدم اليقين بفضل سيولته العالية ومكانته كعملة ملاذ آمن. كما تلقى الدولار دعمًا إضافيًا من البيانات الاقتصادية الأمريكية الإيجابية الصادرة يوم الخميس.

فقد أظهرت البيانات انخفاض طلبات إعانة البطالة الأولية للأسبوع المنتهي في 7 مارس إلى 213 ألف طلب، وهو مستوى أقل من التوقعات التي كانت تشير إلى 215 ألفًا. كما ارتفعت تصاريح وبدايات بناء المنازل إلى نحو 1.487 مليون وحدة، متجاوزة التوقعات البالغة 1.35 مليون.

وبالتزامن مع ذلك، ارتفع US Dollar Index (DXY)، الذي يقيس أداء الدولار مقابل سلة من العملات الرئيسية، ليتداول قرب مستوى 99.50 مسجلًا مكاسب تقارب 0.22% خلال اليوم.

في المقابل، يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة الضغوط التضخمية عالميًا، وهو ما يدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مسار السياسة النقدية للبنوك المركزية الكبرى.

وتشير توقعات الأسواق إلى احتمال قيام European Central Bank برفع أسعار الفائدة في وقت مبكر ربما خلال اجتماع يوليو. ومع ذلك، يواجه اليورو صعوبة في الاستفادة من هذه التوقعات، نظرًا لتأثير ارتفاع أسعار الطاقة على اقتصاد منطقة اليورو التي تعتمد بدرجة كبيرة على واردات الطاقة.

أما في الولايات المتحدة، فقد بدأ المتداولون في تقليص توقعاتهم بشأن خفض أسعار الفائدة من قبل Federal Reserve. وتشير التقديرات الحالية إلى احتمال خفض الفائدة بنحو 25 إلى 30 نقطة أساس فقط بحلول نهاية العام، مقارنة بتوقعات سابقة تجاوزت 50 نقطة أساس قبل اندلاع الحرب.

كما تدعم بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة هذا التوجه الحذر، إذ لا تزال ضغوط الأسعار مرتفعة بشكل واضح فوق هدف البنك المركزي البالغ 2%. ويتحول تركيز الأسواق الآن إلى صدور مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) المرتقب يوم الجمعة، وهو المؤشر المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم.