الدولار يضغط على الين مجددًا.. وUSD/JPY يقترب من مستويات التدخل قرب 160

واصل زوج USD/JPY مكاسبه مقتربًا من مستويات حساسة قرب 160، مع ضعف Japanese Yen بفعل ارتفاع أسعار النفط واتساع فجوة الفائدة، بينما يدعم إعادة تسعير توقعات السياسة النقدية لدى Federal Reserve قوة US Dollar.

Mar 12, 2026 - 19:58
الدولار يضغط على الين مجددًا.. وUSD/JPY يقترب من مستويات التدخل قرب 160

استمر الين الياباني في التراجع أمام الدولار الأمريكي خلال تداولات يوم الخميس، حيث ارتفع زوج USD/JPY إلى نحو 159.18، مسجلًا مكاسب لليوم الثالث على التوالي. ويقترب الزوج مجددًا من مستويات سبق أن أثارت تدخلات لفظية من السلطات اليابانية في سوق العملات.

وقد أعاد هذا الصعود السريع المخاوف بشأن احتمال تدخل رسمي في السوق، خاصة أن المستويات القريبة من 159–160 كانت قد دفعت المسؤولين اليابانيين في وقت سابق إلى إجراء ما يعرف بـ"فحوصات الأسعار" مع البنوك.

عوامل هيكلية تضغط على الين

يعود ضعف الين إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها الفارق الكبير في أسعار الفائدة بين اليابان والاقتصادات الكبرى الأخرى. فبينما لا تزال معظم البنوك المركزية العالمية تحافظ على معدلات فائدة مرتفعة نسبيًا، يواصل Bank of Japan اتباع نهج تدريجي وحذر في تشديد السياسة النقدية.

كما أن التوجهات الاقتصادية للحكومة اليابانية تلعب دورًا في الضغط على العملة. فقد أثار موقف رئيس الوزراء Sanae Takaichi الداعم للتحفيز المالي مخاوف بشأن زيادة الدين العام المرتفع بالفعل، وهو ما قد يضعف العملة اليابانية أكثر.

ارتفاع أسعار النفط يزيد الضغوط

إلى جانب العوامل النقدية، ساهمت التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط في زيادة الضغوط على الين. فقد أدت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران إلى اضطراب تدفقات النفط عبر Strait of Hormuz، وهو أحد أهم طرق شحن النفط عالميًا.

ويشكل هذا الوضع تحديًا خاصًا لليابان، التي تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة من الشرق الأوسط. وبالتالي، فإن ارتفاع أسعار النفط قد يضغط على الاقتصاد الياباني من خلال زيادة تكاليف الطاقة وتدهور الميزان التجاري، مما ينعكس سلبًا على العملة.

موقف بنك اليابان والتوقعات المستقبلية

من جانبه، أكد محافظ Bank of Japan، Kazuo Ueda، أن البنك المركزي سيواصل تطبيق سياسة نقدية مناسبة مع مراقبة تأثير تحركات أسعار الصرف على توقعاته الاقتصادية.

ورغم أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يزيد من الضغوط التضخمية في اليابان، فإن الأسواق لا تزال غير متأكدة من وتيرة تشديد السياسة النقدية. وتشير التوقعات الحالية إلى احتمال رفع أسعار الفائدة في أبريل، لكن استمرار التوترات الجيوسياسية قد يعقد مسار السياسة النقدية.

إعادة تسعير توقعات الفائدة الأمريكية

في المقابل، استفاد الدولار الأمريكي من إعادة تقييم الأسواق لتوقعات السياسة النقدية في الولايات المتحدة. فمع ارتفاع أسعار النفط ومخاوف التضخم، بدأ المستثمرون في تقليص رهاناتهم على خفض أسعار الفائدة من قبل Federal Reserve.

وتشير التوقعات الآن إلى أن الأسواق تسعر أقل من 25 نقطة أساس من التخفيضات المحتملة في أسعار الفائدة بحلول نهاية العام، مقارنة بتوقعات تجاوزت 50 نقطة أساس قبل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.

وقد ساهم هذا التحول في دفع عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى الارتفاع، ما وفر دعمًا إضافيًا للدولار الأمريكي أمام الين.

بيانات اقتصادية مرتقبة

يتجه تركيز المستثمرين الآن إلى مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة المنتظر صدورها في الولايات المتحدة يوم الجمعة، وتشمل مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، والقراءة الأولية للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع، وطلبات السلع المعمرة، إضافة إلى مؤشر ثقة المستهلك وتوقعات جامعة ميشيغان، وهي بيانات قد تلعب دورًا مهمًا في تحديد الاتجاه المقبل للدولار.