الدولار يعزز مكاسبه أمام الفرنك مع تصاعد التوترات الجيوسياسية وعودة الطلب على الملاذات الآمنة

واصل الدولار الأمريكي ارتفاعه أمام الفرنك السويسري مدعومًا بتزايد الإقبال على الأصول الآمنة في ظل تصاعد الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، بينما يحد ارتفاع عوائد السندات السويسرية من خسائر العملة السويسرية.

Jul 23, 2026 - 12:19
الدولار يعزز مكاسبه أمام الفرنك مع تصاعد التوترات الجيوسياسية وعودة الطلب على الملاذات الآمنة

واصل زوج الدولار الأمريكي/الفرنك السويسري (USD/CHF) تحقيق المكاسب للجلسة الرابعة على التوالي خلال تعاملات الخميس، ليتداول بالقرب من مستوى 0.8150، مدعومًا بتعافي الدولار الأمريكي من خسائره السابقة مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وجاء صعود الدولار بعد تزايد إقبال المستثمرين على الأصول الآمنة، في ظل استمرار التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما عزز الطلب على العملة الأمريكية ودفع الزوج إلى مواصلة الارتفاع.

وفي هذا السياق، صعّد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو من لهجته تجاه طهران، محذرًا من أن الضربات العسكرية الأمريكية قد تتوسع إذا استمرت إيران في رفض الدخول في مفاوضات، مؤكدًا أن تكلفة التصعيد "ستزداد كل ليلة" ما لم يتم التوصل إلى حل دبلوماسي. كما دعا جماعة الحوثي إلى وقف هجماتها، وأوضح أن الولايات المتحدة لم تخفف العقوبات المفروضة على هونغ كونغ، مشيرًا إلى استمرار خضوع عدد كبير من الأفراد للعقوبات الأمريكية.

وتزايدت حدة التوتر بعد تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستهداف منشآت البنية التحتية الإيرانية ردًا على الهجمات التي تستهدف السفن في مضيق هرمز، فيما توعدت طهران بالرد على المصالح الأمريكية المرتبطة بقطاع الطاقة.

وفي تطور آخر، شن الحوثيون المدعومون من إيران هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، وهو ما أثار مخاوف من تهديد أحد أهم مسارات تصدير النفط السعودي وفتح جبهة جديدة قد تزيد من اضطرابات أسواق الطاقة العالمية.

ورغم الضغوط التي تعرض لها الفرنك السويسري، فإن ارتفاع عوائد السندات الحكومية السويسرية ساهم في الحد من خسائره، بعدما صعد العائد على السندات لأجل عشر سنوات إلى نحو 0.49%، وهو أعلى مستوى له في قرابة شهرين. ويعكس هذا الارتفاع تنامي مخاوف الأسواق من عودة الضغوط التضخمية نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة، وما قد يترتب على ذلك من تغيرات في السياسة النقدية.

ومع ذلك، يرى مراقبون أن فرص ارتفاع الفرنك قد تبقى محدودة، في ظل توقعات بإمكانية تدخل البنك الوطني السويسري (SNB) في سوق الصرف عبر بيع العملة المحلية، في خطوة تستهدف الحد من قوة الفرنك والحفاظ على استقرار الأسواق.