الدولار يعزز مكاسبه ويدفع يورو/دولار إلى أدنى مستوياته منذ أكثر من شهر

تراجع زوج يورو/دولار نحو 1.1600 بعد صدور بيانات أمريكية قوية عززت قوة الدولار وأكدت متانة سوق العمل رغم استمرار مخاوف التضخم.

Jan 15, 2026 - 17:40
الدولار يعزز مكاسبه ويدفع يورو/دولار إلى أدنى مستوياته منذ أكثر من شهر

تراجع زوج يورو/دولار (EUR/USD) خلال تعاملات الخميس، ليقترب من مستوى 1.1600، مسجلًا أدنى مستوى له منذ أوائل ديسمبر، مع تصاعد قوة الدولار الأمريكي عقب صدور بيانات اقتصادية أمريكية فاقت توقعات الأسواق.

وجاء هذا التحرك بعد أن أظهرت بيانات وزارة العمل الأمريكية انخفاض مطالبات إعانة البطالة الأولية إلى 198 ألف طلب في الأسبوع المنتهي في 10 يناير، مقارنة بتوقعات كانت تشير إلى 215 ألف طلب. كما جرى تعديل قراءة الأسبوع السابق بالخفض، ما عزز صورة الاستقرار في سوق العمل الأمريكي.

وساهم تراجع المتوسط المتحرك لأربعة أسابيع لمطالبات البطالة إلى 205 آلاف طلب، مقارنة بقراءة سابقة بلغت 211.5 ألف، في دعم الدولار، باعتباره إشارة إضافية على استمرار متانة التوظيف في الولايات المتحدة.

وفي سياق متصل، أظهرت مؤشرات النشاط الصناعي الإقليمي تحسنًا ملحوظًا، حيث عاد مؤشر إمباير ستيت إلى المنطقة الإيجابية مسجلًا 7.7، بينما ارتفع مؤشر بنك الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا إلى 12.6، بعد أن كان كلا المؤشرين في نطاق سلبي سابقًا.

وعلى إثر هذه البيانات، ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة مقابل سلة من العملات الرئيسية، إلى قرب 99.35، وهو أعلى مستوى له في أكثر من شهر، مدعومًا بتزايد الطلب على العملة الأمريكية.

من جانبه، أكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، أوستان جولسبي، أن بيانات سوق العمل لم تكن مفاجئة، مشيرًا إلى استمرار القوة في التوظيف وتحقيق الاقتصاد الأمريكي نموًا جيدًا، ما يعكس استقرارًا مستمرًا في سوق العمل.

وعلى صعيد السياسة النقدية، أوضح جولسبي أنه لا يزال يتوقع خفض أسعار الفائدة خلال العام، إلا أنه شدد على ضرورة توفر بيانات إضافية تؤكد تراجع التضخم بشكل واضح، مؤكدًا أن إعادة التضخم إلى مستوى 2% تبقى التحدي الأهم أمام الاحتياطي الفيدرالي.

في المقابل، تبنى رئيس الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا، رافائيل بوستيك، موقفًا أكثر تحفظًا، معتبرًا أن التضخم لا يزال مرتفعًا ويتطلب استمرار السياسة النقدية التقييدية. كما أشار إلى أن ضغوط الأسعار قد تمتد حتى عام 2026، في وقت يتوقع فيه بقاء النمو الاقتصادي قويًا مع تسجيل الناتج المحلي الإجمالي معدل نمو يتجاوز 2% خلال العام نفسه.