الدولار ينتزع مكاسب أمام الين مع تزايد الشكوك حول وتيرة تشديد بنك اليابان

USD/JPY يصعد قرب 156.30 رغم ضعف الدولار، بعدما ضغطت التكهنات بتباطؤ رفع الفائدة في اليابان على الين وأعادت تسعير توقعات التشديد النقدي.

Feb 25, 2026 - 20:34
الدولار ينتزع مكاسب أمام الين مع تزايد الشكوك حول وتيرة تشديد بنك اليابان

واصل زوج الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني ارتفاعه خلال تداولات الأربعاء، ليتحرك قرب مستوى 156.30 مسجلًا مكاسب يومية بنحو 0.26%، في ظل تعرض العملة اليابانية لضغوط متزايدة نتيجة تراجع الثقة في مسار تشديد السياسة النقدية في اليابان.

وتأتي هذه التحركات وسط تصاعد التكهنات بأن دورة رفع الفائدة لدى بنك اليابان قد تكون أبطأ مما كانت تتوقعه الأسواق سابقًا. فقد أشارت تقارير محلية إلى أن رئيسة الوزراء سناي تاكايشي أبدت تحفظًا بشأن مواصلة رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعها الأخير مع محافظ البنك كازو أويدا. ورغم تأكيد أويدا أن النقاشات تناولت الأوضاع الاقتصادية والمالية بشكل عام، فإن المستثمرين اعتبروا تلك الإشارات دلالة على احتمال تباطؤ وتيرة التطبيع النقدي.

كما عززت ترشيحات تويتشيرو أسا دا وآيانو ساتو لعضوية مجلس سياسة البنك هذا التوجه، إذ يُنظر إليهما على أنهما يميلان إلى دعم سياسات أكثر تيسيرًا والتركيز على إعادة تنشيط التضخم. ونتيجة لذلك، أعادت الأسواق تقييم توقعاتها، لتسعر حاليًا نحو 15 نقطة أساس فقط من التشديد بحلول أبريل.

من جهتها، أوضحت مؤسسة MUFG أن قدرة بنك اليابان على تثبيت هذه التوقعات ستكون عاملًا حاسمًا في تحديد اتجاه الين خلال المرحلة المقبلة، محذرة من أن أي نبرة حذرة من نائب المحافظ شينيتشي هيمينو قد تزيد الضغوط البيعية على العملة اليابانية. في المقابل، ترى رابوبنك أن التوجه العام للسياسة النقدية لن يشهد تغيرًا جذريًا، مع استمرار توقعاتها بتراجع زوج الدولار/ين في الأشهر المقبلة، معتبرة أن تأثير الترشيحات الأخيرة قد يظل محدودًا.

المفارقة أن صعود الزوج جاء رغم تراجع الدولار الأمريكي بشكل عام، حيث بقي مؤشر الدولار تحت ضغط بفعل المخاوف المتعلقة بآفاق السياسة الأمريكية وضعف شهية المستثمرين تجاه العملة الخضراء. إلا أن الانخفاض الحاد في الين طغى على هذا الضعف، ليصبح المحرك الرئيسي لتحركات الزوج.

وبذلك، فإن ارتفاع USD/JPY يعكس بصورة أساسية تراجع العملة اليابانية أكثر من كونه نتيجة قوة جوهرية في الدولار الأمريكي، مع استمرار الأسواق في التركيز على مستقبل سياسة بنك اليابان ومسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.