الدولار يواصل الصعود أمام الين ويقترب من ذروة عامين بدعم لهجة الفيدرالي المتشددة
يقترب زوج الدولار/ين من أعلى مستوياته في عامين مدعومًا بتمسك الاحتياطي الفيدرالي بسياسة نقدية متشددة وتطورات جيوسياسية في مضيق هرمز، وسط ترقب لبيانات يابانية مهمة قد تحدد الاتجاه القادم.
شهد زوج الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني ارتفاعًا ملحوظًا، حيث تداول بالقرب من مستوى 160.20، وهو مستوى يقترب من أعلى مستوياته خلال عامين، وذلك عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة، في خطوة كانت متوقعة على نطاق واسع في الأسواق، خلال الاجتماع الأخير الذي يترأسه جيروم باول.
ورغم تثبيت الفائدة، حمل بيان الفيدرالي نبرة تميل إلى التشدد، إذ أشار إلى استمرار ارتفاع معدلات التضخم، وهو ما عزز قوة الدولار الأمريكي ودفع المتداولين إلى انتظار المؤتمر الصحفي لرئيس البنك لمزيد من الإشارات حول المسار المستقبلي للسياسة النقدية.
على الصعيد السياسي، برزت تطورات جديدة بعد موافقة اللجنة المصرفية في مجلس الشيوخ الأمريكي على ترشيح كيفن وورش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، في تصويت جاء بنتيجة 13 مقابل 11. ولا يزال التعيين بحاجة إلى تصديق مجلس الشيوخ بالكامل قبل أن يتولى المنصب رسميًا خلفًا لباول منتصف مايو.
في الوقت ذاته، ساهمت التوترات الجيوسياسية في دعم الدولار، بعدما أفادت تقارير بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ناقش مع شركات النفط استمرار الحصار في مضيق هرمز إلى حين توصل إيران إلى اتفاق نووي، وهو ما انعكس أيضًا على أسعار النفط.
أما على صعيد البيانات الاقتصادية، يترقب المستثمرون صدور أرقام تجارة التجزئة في اليابان، يليها مؤشر أسعار المستهلك في طوكيو يوم الخميس، ثم محضر اجتماع بنك اليابان يوم الجمعة، وهي بيانات قد يكون لها تأثير واضح على تحركات الين.
من الناحية الفنية، يحافظ الزوج على اتجاه صعودي في الأجل القصير، حيث يتحرك فوق المتوسطات المتحركة الرئيسية، مع استقرار مؤشر القوة النسبية بالقرب من مستويات تشير إلى زخم قوي، رغم الاقتراب من مناطق التشبع الشرائي. وتظهر مستويات المقاومة عند 160.32 و160.36، بينما تبرز مناطق الدعم عند 160.17 ثم 159.82، ما يعكس استمرار سيطرة المشترين في الوقت الحالي.