الدولار/ين يتجاوز 155 مع ضعف التضخم الياباني وترقب بيانات أمريكية حاسمة

صعد زوج الدولار/ين فوق 155 مسجلًا أعلى مستوى في أسبوع بدعم من تباطؤ التضخم في اليابان وثبات الدولار قرب قممه الشهرية، بينما يترقب المستثمرون بيانات الناتج المحلي وPCE الأمريكية لتحديد المسار التالي.

Feb 20, 2026 - 10:15
الدولار/ين يتجاوز 155 مع ضعف التضخم الياباني وترقب بيانات أمريكية حاسمة

واصل زوج الدولار الأمريكي/الين الياباني مكاسبه للجلسة الثالثة على التوالي، ليرتفع إلى منطقة 155.35–155.40، وهو أعلى مستوى له في أكثر من أسبوع، مدعومًا بتراجع وتيرة التضخم في اليابان وضعف العملة المحلية.

وأظهرت بيانات حديثة تباطؤ مؤشر أسعار المستهلكين في اليابان إلى أبطأ معدل له في عامين، ما خفّف توقعات تشديد فوري من جانب بنك اليابان. كما ساهمت المخاوف المرتبطة بالأوضاع المالية الحكومية في الضغط على الين، ما وفر دعمًا إضافيًا لتحركات الزوج الصعودية.

في المقابل، حافظ الدولار الأمريكي على تماسكه بالقرب من أعلى مستوياته منذ أواخر يناير، في ظل تراجع الرهانات على تخفيف نقدي قوي من قبل الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما عزز الطلب على العملة الأمريكية. وفي الوقت نفسه، صرّحت رئيسة الوزراء اليابانية سناي تاكايشي بأنها ستعمل على خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي واستعادة الاستدامة المالية، الأمر الذي حدّ جزئيًا من خسائر الين وكبح اندفاع الزوج.

رغم ذلك، يظل التباين في السياسات النقدية عنصرًا مؤثرًا؛ إذ يتوقع المستثمرون استمرار بنك اليابان في مسار التشديد التدريجي، مقابل تسعير الأسواق لاحتمال خفض الفائدة الأمريكية مرتين على الأقل خلال العام. هذا التباين يفرض سقفًا نسبيًا لتحركات الزوج، خاصة مع ترقب صدور بيانات أمريكية مهمة تشمل الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع ومؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) بحثًا عن إشارات جديدة لاتجاه السياسة النقدية.

فنيًا، تعزز الارتدادات المتكررة من المتوسط المتحرك الأسي لـ200 يوم، إلى جانب اختراق مستوى تصحيح 38.2% من موجة الهبوط المسجلة في يناير، النظرة الإيجابية على المدى القريب. كما يتحرك مؤشر MACD في المنطقة الإيجابية أعلى خط الإشارة بقليل، مع تحسن تدريجي في الزخم.

أما مؤشر القوة النسبية فيتمركز قرب مستوى 50، ما يعكس حالة توازن نسبي، مع احتمالية مواجهة مقاومة أولى قرب مستوى تصحيح 50% عند 155.79، تليها منطقة 61.8% عند 156.64. واختراق هذه المستويات قد يفتح الطريق نحو 157.86، وهو مستوى 78.6% من تصحيح فيبوناتشي.

في المقابل، أي فشل في تجاوز المقاومات قد يدفع الأسعار للعودة نحو المتوسط المتحرك الأسي لـ200 يوم قرب 152.63، ثم قاع 152.15. ومع بقاء المؤشرات الفنية في نطاق إيجابي معتدل، يظل الاتجاه العام مدعومًا، لكن تأكيد التعافي يتطلب دفعة زخم إضافية، خاصة إذا ارتفع مؤشر القوة النسبية إلى ما فوق منتصف الخمسينيات.