الدولار/ين يحافظ على مكاسبه قرب ذروة عام مع تراجع رهانات خفض الفائدة الأمريكية
الدولار يواصل الضغط على الين بدعم من بيانات أمريكية تدفع الأسواق لاستبعاد خفض قريب للفائدة الفيدرالية.
واصل الين الياباني خسائره أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات يوم الجمعة، ليحافظ زوج USD/JPY على تداوله قرب مستويات هي الأعلى منذ نحو عام، مدعومًا بقوة الدولار واستمرار الأسواق في تقليص توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية على المدى القريب.
وسجل الزوج ارتفاعه لليوم الرابع على التوالي، ليتداول بالقرب من مستوى 158.00، متجهًا لتحقيق ثاني مكسب أسبوعي متتالٍ، في ظل تحسن شهية المستثمرين للدولار بعد صدور حزمة من البيانات الاقتصادية الأمريكية.
وأظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي تباطؤًا في نمو الوظائف خلال ديسمبر، مع إضافة الاقتصاد 50 ألف وظيفة فقط مقارنة بتوقعات بلغت 60 ألفًا، وأقل من قراءة نوفمبر السابقة. في المقابل، انخفض معدل البطالة إلى 4.4%، وهو ما عكس قدرًا من المتانة في سوق العمل.
في الوقت نفسه، جاء نمو الأجور بالساعة متماشيًا مع التوقعات على أساس شهري عند 0.3%، بينما تسارع على أساس سنوي إلى 3.8%، متجاوزًا تقديرات الأسواق، ما عزز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية.
كما دعمت بيانات ثقة المستهلك الدولار، حيث ارتفع المؤشر الأولي لجامعة ميشيغان في يناير إلى 54.0، مسجلًا أعلى مستوى له منذ سبتمبر، مع تحسن توقعات المستهلكين المستقبلية. وظلت توقعات التضخم لعام واحد مستقرة عند مستويات مرتفعة، في حين ارتفعت توقعات التضخم لخمس سنوات.
بشكل عام، قدمت البيانات الأمريكية صورة مختلطة ولكن داعمة للدولار، إذ طغى انخفاض البطالة، واستقرار الأجور، وتحسن المعنويات على ضعف نمو الوظائف، ما عزز قناعة الأسواق بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يتريث في خفض أسعار الفائدة.
وتشير تسعيرات الأسواق حاليًا إلى خفضين محتملين للفائدة خلال العام، مع شبه إجماع على تثبيت الفائدة في اجتماع يناير، وتراجع ملحوظ لاحتمالات خفضها في مارس.
وتتجه أنظار المستثمرين لاحقًا إلى تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، والتي قد تلعب دورًا مهمًا في توجيه توقعات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.