الذهب تحت الضغط مع تعافي الدولار وترقّب إعلان ترامب عن رئيس الاحتياطي الفيدرالي
تراجع الذهب مع عودة الزخم للدولار الأمريكي عقب اتفاق لتفادي إغلاق الحكومة، بينما حدّت مخاوف استقلال الفيدرالي والتوترات الجيوسياسية من حدة الهبوط.
حافظ الذهب على نغمة هبوطية خلال تعاملات الجمعة رغم تعافيه السريع من انخفاض مبكر دون مستوى 5100 دولار، إذ تعرض لضغوط جني أرباح قوية في ظل تحسن أداء الدولار الأمريكي وترقب الأسواق لإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن رئيس الاحتياطي الفيدرالي المقبل.
وجاء الضغط على المعدن الأصفر بعد أنباء عن توصل مجلس الشيوخ الأمريكي إلى اتفاق لتمويل الحكومة الفيدرالية، ما خفف مؤقتًا من حالة عدم اليقين السياسي ودعم الدولار، الأمر الذي دفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في الذهب عقب مكاسب حادة تجاوزت 25% منذ بداية الشهر وتسجيل سلسلة من القمم التاريخية خلال الأسبوعين الماضيين.
في المقابل، لا تزال المخاوف المتعلقة باحتمال تآكل استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية مستقبلًا، تحد من أي صعود قوي ومستدام للدولار، ما يوفر أرضية دعم نسبية للذهب باعتباره أصلًا غير مدرّ للعائد.
كما تلقى الذهب دعمًا إضافيًا من استمرار التوترات الجيوسياسية والمخاطر التجارية، في ظل تهديدات ترامب بفرض رسوم جمركية جديدة، إلى جانب تصاعد الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، رغم محاولات التهدئة بشأن الملف الإيراني.
وعلى صعيد السياسة النقدية، جدد ترامب انتقاداته لرئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، مطالبًا بخفض كبير للفائدة، في حين تمسّك البنك المركزي الأمريكي بنهجه الحذر وأبقى أسعار الفائدة دون تغيير، ما زاد من قلق المستثمرين بشأن مستقبل السياسة النقدية بعيدًا عن الضغوط السياسية.
وتتجه أنظار الأسواق حاليًا إلى صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي، إلى جانب تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، وإعلان ترامب المرتقب عن خليفة باول، وهي عوامل من شأنها تحديد اتجاه الدولار وبالتالي مسار الذهب خلال الفترة المقبلة.
فنيًا، تشير المؤشرات إلى تراجع الزخم الصعودي، مع بقاء الذهب فوق مناطق دعم محورية. ويُعد مستوى 5085 دولار دعمًا أوليًا، يليه نطاق أعمق قرب 4928 دولار، بينما قد تمثل العودة أعلى 5280 دولار إشارة على استعادة بعض القوة الصعودية، بشرط تحسن الزخم العام في السوق.