الذهب يبقى تحت ضغط مع قوة الدولار ورهانات رفع الفائدة وتصاعد أزمة الشرق الأوسط

ظل الذهب تحت ضغط مع استعادة الدولار الأمريكي زخمه بدعم من تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتزايد التوقعات برفع الفائدة الأمريكية، بينما يترقب المستثمرون بيانات اقتصادية قد تحدد مسار السياسة النقدية المقبلة.

Jul 30, 2026 - 11:45
الذهب يبقى تحت ضغط مع قوة الدولار ورهانات رفع الفائدة وتصاعد أزمة الشرق الأوسط

واصل الذهب تداوله بنبرة سلبية خلال تعاملات الخميس، مع عجزه عن الاستقرار فوق مستوى 4100 دولار، في ظل استمرار قوة الدولار الأمريكي وارتفاع توقعات الأسواق بإمكانية رفع أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة.

واستعاد الدولار جزءًا من زخمه بعد اجتماع الفيدرالي، مدعومًا بتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة الضغوط التضخمية، وهو ما يعزز جاذبية العملة الأمريكية ويضغط على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.

ورغم أن الاحتياطي الفيدرالي أبقى أسعار الفائدة دون تغيير كما كان متوقعًا، فإن انقسام أعضاء اللجنة، مع تأييد ثلاثة مسؤولين رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، عزز توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة. كما لا تزال الأسواق تراهن على تنفيذ زيادة واحدة على الأقل في أسعار الفائدة قبل نهاية العام.

وأشار محللو TD Securities إلى أن المعادن النفيسة ما زالت تتعرض لضغوط نتيجة تزايد رهانات التشديد النقدي، مؤكدين أن استمرار ارتفاع أسعار النفط يدعم هذه التوقعات ويحد من فرص تعافي الذهب.

في الوقت نفسه، تواصل التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط دعم أسعار النفط، مع استمرار المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وازدياد المخاوف بشأن اضطراب حركة الشحن عبر مضيقي هرمز وباب المندب، وهو ما يرفع مخاطر التضخم العالمي ويقوي مبررات الإبقاء على سياسة نقدية مشددة.

وتتجه أنظار المستثمرين الآن إلى بيانات الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي للربع الثاني، إلى جانب مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، الذي يعد المقياس المفضل للتضخم لدى الاحتياطي الفيدرالي، بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن توقيت أي تحرك مستقبلي في أسعار الفائدة.

التحليل الفني:

لا تزال الصورة الفنية تميل إلى السلبية، إذ يتحرك الذهب داخل نطاق تماسك هابط بعد كسره سابقًا أسفل المتوسط المتحرك البسيط لـ200 يوم، ما يشير إلى أن الاتجاه العام لا يزال يميل إلى الهبوط.

ورغم انتقال مؤشر MACD إلى المنطقة الإيجابية بما يعكس تحسنًا محدودًا في الزخم، فإن مؤشر القوة النسبية (RSI) يستقر قرب 48، وهو ما يشير إلى أن التعافي الحالي لا يزال يفتقر إلى القوة الكافية لعكس الاتجاه.

وتقع المقاومة الأولى بالقرب من الحد العلوي للنطاق الحالي ثم مستوى 4200 دولار، بينما يمثل المتوسط المتحرك لـ200 يوم قرب 4490.80 دولار الحاجز الرئيسي أمام أي صعود مستدام. في المقابل، يظل نطاق 3976 – 4000 دولار منطقة دعم محورية، وكسرها قد يفتح الباب أمام موجة هبوط جديدة، في حين يُنظر إلى أي ارتفاعات دون استعادة المتوسط المتحرك لـ200 يوم على أنها مجرد ارتدادات تصحيحية ضمن الاتجاه الهابط.