الذهب يتجه لتحقيق أول مكاسب أسبوعية في خمسة أسابيع بدعم من ضعف الدولار وتراجع رهانات رفع الفائدة

واصل الذهب صعوده متجهًا نحو تسجيل أول مكسب أسبوعي في خمسة أسابيع، بعدما دفعت بيانات التوظيف الأمريكية الضعيفة الأسواق إلى تأجيل توقعات رفع الفائدة، في حين عززت المؤشرات الفنية فرص استمرار التعافي على المدى القصير.

Jul 3, 2026 - 16:35
الذهب يتجه لتحقيق أول مكاسب أسبوعية في خمسة أسابيع بدعم من ضعف الدولار وتراجع رهانات رفع الفائدة

واصلت أسعار الذهب ارتفاعها خلال تعاملات الجمعة، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي عقب صدور بيانات الوظائف غير الزراعية الأمريكية التي جاءت دون توقعات الأسواق، وهو ما دفع المستثمرين إلى تأجيل توقعاتهم لرفع أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفع سعر الذهب (XAU/USD) إلى نحو 4170 دولارًا للأوقية، محققًا مكاسب يومية تقارب 1.16%، بينما استقر مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) بالقرب من 100.76، وهو مستوى يقترب من أدنى مستوياته في أسبوعين.

وأظهرت بيانات سوق العمل الأمريكية إضافة 57 ألف وظيفة فقط خلال يونيو، مقابل توقعات بلغت 110 آلاف وظيفة، ما دفع الأسواق إلى إعادة تسعير توقعات السياسة النقدية. ووفقًا لأداة CME FedWatch، تراجعت احتمالات رفع الفائدة في اجتماع سبتمبر إلى 53% بعد أن كانت 63% قبل صدور البيانات، في حين ظلت احتمالات الرفع في ديسمبر مرتفعة عند 76.8%.

وساعد تراجع توقعات التشديد النقدي على تقليل الضغوط الواقعة على الذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، ليتعافى بقوة من أدنى مستوياته في سبعة أشهر عند 3949 دولارًا، ويتجه نحو تسجيل أول مكسب أسبوعي منذ خمسة أسابيع.

آفاق الذهب لا تزال مرتبطة بالسياسة النقدية

رغم تعافي المعدن الأصفر واستقراره أعلى مستوى 4000 دولار بعد تصحيح حاد بلغ نحو 28% من قمته القياسية المسجلة في يناير قرب 5600 دولار، فإن استمرار الصعود سيظل مرهونًا بتطورات الاقتصاد الكلي وقرارات البنوك المركزية.

كما ساهم تراجع أسعار النفط من المستويات المرتفعة التي سجلتها خلال فترة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران في تخفيف الضغوط التضخمية، إلى جانب تباطؤ سوق العمل الأمريكي، وهو ما أضعف مبررات الإسراع برفع أسعار الفائدة.

ومع ذلك، لا تزال التوقعات تشير إلى استمرار السياسة النقدية المقيدة حتى يقترب التضخم من هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، وهو ما قد يحد من قدرة الذهب على مواصلة الارتفاع، خاصة إذا عاد الدولار الأمريكي للاستفادة من أي توجه نحو تشديد السياسة النقدية.

في المقابل، يواصل الطلب القوي من البنوك المركزية توفير دعم طويل الأجل للمعدن النفيس، إذ أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي (WGC) إضافة 41 طنًا إلى الاحتياطيات الرسمية خلال مايو. كما كشف أحدث استطلاع للمجلس أن 89% من البنوك المركزية تتوقع زيادة احتياطيات الذهب العالمية خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، بينما يخطط 45% منها، وهي أعلى نسبة مسجلة، لزيادة حيازاتها من الذهب.

التحليل الفني

من الناحية الفنية، يواصل الذهب بناء زخم إيجابي تدريجي، بعدما نجح في استعادة التداول فوق المتوسط المتحرك البسيط لـ20 يومًا قرب 4156 دولارًا، وهو ما يعكس استمرار اهتمام المشترين عند مستويات الانخفاض.

كما تحول مؤشر الماكد (MACD) إلى المنطقة الإيجابية، بينما اقترب مؤشر القوة النسبية (RSI) من المستوى المحايد عند 47، في إشارة إلى تحسن الزخم الصعودي دون وصوله إلى مرحلة التشبع.

وتتمثل المقاومة الأولى عند الحد العلوي لنطاق بولينجر قرب 4371 دولارًا، حيث قد يؤدي اختراقها إلى تعزيز موجة الصعود. وفي المقابل، يقع الدعم الأول عند 4156 دولارًا، يليه مستوى 4000 دولار، ثم منطقة 3942 دولارًا، والتي تمثل نطاق دعم رئيسيًا قد يحافظ على الاتجاه الإيجابي ما لم يتم كسره بشكل واضح.