الذهب يتخلى عن معظم مكاسبه مع ترقب بيانات أمريكية حاسمة وتضارب الأنباء حول إيران

واجه الذهب صعوبة في الحفاظ على زخمه الصعودي مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن التطورات الأمريكية-الإيرانية، بينما حدّت توقعات رفع الفائدة الأمريكية من مكاسب المعدن النفيس قبل صدور بيانات اقتصادية مهمة.

Aug 3, 2026 - 15:06
الذهب يتخلى عن معظم مكاسبه مع ترقب بيانات أمريكية حاسمة وتضارب الأنباء حول إيران

استهل الذهب تعاملات الأسبوع على ارتفاع محدود، إلا أن المكاسب سرعان ما فقدت زخمها مع استمرار حالة الترقب في الأسواق، التي توازن بين الأنباء المتضاربة بشأن العلاقات الأمريكية-الإيرانية وتوقعات استمرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تبني سياسة نقدية متشددة.

وخلال التداولات، ارتفع سعر الذهب الفوري (XAU/USD) بنحو 0.20% ليتداول قرب مستوى 4050 دولارًا للأوقية، بعدما لامس أعلى مستوياته اليومية عند 4084 دولارًا، قبل أن تتراجع وتيرة الصعود نتيجة حذر المستثمرين.

وجاءت التحركات عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغاء ضربة عسكرية كانت تستهدف إيران، مع الإشارة إلى انطلاق مفاوضات بين الجانبين خلال يوم الاثنين، وهو ما عزز الآمال بإمكانية التوصل إلى تسوية سياسية، ودفع أسعار النفط إلى الهبوط بأكثر من 7%.

وساهم انخفاض أسعار النفط في تهدئة المخاوف المتعلقة بالتضخم، الأمر الذي ضغط على عوائد سندات الخزانة الأمريكية وقدم دعمًا نسبيًا للذهب باعتباره أحد الأصول الآمنة. ومع ذلك، فإن استمرار المخاوف بشأن الإمدادات عبر مضيق هرمز أبقى أسعار النفط أعلى من مستوياتها المسجلة قبل اندلاع الأزمة.

وفي المقابل، زادت التصريحات الإيرانية من حالة الضبابية، بعدما أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي عدم وجود أي محادثات جارية مع الولايات المتحدة، وهو ما أثار شكوك المستثمرين حول فرص التوصل إلى اتفاق قريب بشأن إعادة فتح مضيق هرمز.

كما لا تزال توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية تمثل عاملًا ضاغطًا على المعدن الأصفر، إذ أكد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون ويليامز، أن السياسة الحالية لا تزال مناسبة لتحقيق هدف التضخم البالغ 2%، مشيرًا إلى أن البنك المركزي سيتدخل إذا انحرف التضخم عن هذا المسار.

وتشير بيانات أداة CME FedWatch إلى أن الأسواق تسعر احتمالًا يبلغ نحو 65% لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر، وهو ما يحد من قدرة الذهب على تحقيق مكاسب أكبر، رغم تعرض الدولار الأمريكي لضغوط نسبية عقب التدخل الياباني لدعم الين.

ويترقب المستثمرون خلال الأيام المقبلة سلسلة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة، تبدأ بمؤشر مديري المشتريات الصناعي (ISM) لاحقًا اليوم، ثم تقرير فرص العمل (JOLTS) الثلاثاء، وبيانات التوظيف بالقطاع الخاص (ADP) الأربعاء، وصولًا إلى تقرير الوظائف غير الزراعية (NFP) يوم الجمعة، والتي قد تحدد اتجاه السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.

التحليل الفني للذهب

من الناحية الفنية، لا يزال الذهب يتحرك في نطاق عرضي مع ميل سلبي، إذ يتداول دون المتوسط المتحرك البسيط لـ21 يومًا، كما يبقى أسفل المتوسطين المتحركين لـ50 و100 يوم، ما يعكس استمرار الضغوط على الاتجاه العام.

وفي الوقت نفسه، يتحسن مؤشر القوة النسبية (RSI) تدريجيًا ليستقر قرب المستوى 46، وهو ما يشير إلى تراجع الزخم البيعي دون تأكيد على بدء اتجاه صاعد جديد، بينما يعكس مؤشر متوسط الحركة الاتجاهية (ADX) عند 27 ضعفًا نسبيًا في قوة الاتجاه الحالي.

وتتمثل أولى مستويات المقاومة عند المتوسط المتحرك لـ21 يومًا بالقرب من 4066 دولارًا، يليها مستوى 4175 دولارًا عند المتوسط المتحرك لـ50 يومًا، ثم منطقة 4416 دولارًا عند المتوسط المتحرك لـ100 يوم.

أما على الجانب الهبوطي، فيظل مستوى 4000 دولار أول منطقة دعم رئيسية، يليه مستوى 3850 دولارًا، بينما قد يؤدي الإغلاق اليومي دون حاجز 4000 دولار إلى زيادة الضغوط البيعية وفتح المجال أمام مزيد من التراجع خلال الفترة المقبلة.