الذهب يتراجع دون 4800 دولار مع صمود الدولار وسط مخاوف التضخم والتوترات الإيرانية
الذهب يواصل خسائره مع دعم الدولار بفعل مخاوف التضخم وارتفاع النفط، بينما تحد توقعات خفض الفائدة من تراجع المعدن.
تواصل أسعار الذهب تراجعها خلال تداولات الثلاثاء، حيث انخفض المعدن الأصفر دون مستوى 4800 دولار، متأثرًا بارتفاع الدولار الأمريكي في ظل تصاعد المخاوف التضخمية المرتبطة بالأحداث الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
ويأتي هذا الأداء بعد أن فشل الذهب في الحفاظ على مكاسبه الأخيرة، حيث عاد للانخفاض مع تزايد القلق بشأن تطورات المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة بعد إغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط، وهو ما عزز توقعات استمرار الضغوط التضخمية عالميًا.
وقد ساهمت هذه العوامل في دعم عوائد السندات الأمريكية، مما عزز قوة الدولار وشكل ضغطًا إضافيًا على الذهب، الذي لا يحقق عائدًا مباشرًا للمستثمرين.
ومع ذلك، يظل تراجع الذهب محدودًا نسبيًا، في ظل تراجع التوقعات بشأن رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي. وتشير التقديرات إلى احتمالية تتراوح بين 45% و50% لخفض الفائدة بحلول نهاية العام، وهو ما قد يحد من صعود الدولار ويدعم المعدن النفيس.
في الوقت نفسه، لا تزال حالة عدم اليقين تسيطر على الأسواق، مع ترقب نتائج المحادثات المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إمكانية استئناف المفاوضات في باكستان، رغم استمرار التوترات والتصريحات المتشددة من الجانب الإيراني.
ومن المتوقع أن تظل تحركات الذهب مرتبطة بشكل وثيق بالتطورات الجيوسياسية، إلى جانب متابعة المستثمرين لتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، والتي قد توفر إشارات مهمة حول مسار السياسة النقدية.
التحليل الفني:
من الناحية الفنية، لا يزال الذهب يحتفظ بنظرة إيجابية على المدى القريب، حيث يتداول فوق المتوسط المتحرك الأسي لـ200 فترة، مما يعكس استمرار الاتجاه الصاعد بشكل عام.
ويظهر الدعم الأولي بالقرب من مستوى 4784 دولار، يليه مستوى 4762 دولار، حيث يمثلان مناطق طلب مهمة قد تجذب المشترين في حال استمرار التراجع.
في المقابل، تقع المقاومة الأولى عند مستوى 4917 دولار، مع وجود مستويات أعلى عند 5138 دولار ثم 5419 دولار، والتي قد تحد من أي محاولة صعود قوية.
أما مؤشرات الزخم، فتشير إلى حالة من التوازن، حيث يتحرك مؤشر القوة النسبية قرب المستويات المحايدة، بينما يظل مؤشر MACD سلبيًا بشكل طفيف، ما يعكس ضعف الزخم الصاعد رغم بقاء الاتجاه العام داعمًا للارتفاع.