الذهب يتراجع قرب 5050 دولار تحت ضغط الدولار ومخاوف التضخم المدفوعة بارتفاع النفط
انخفضت أسعار الذهب خلال التداولات الآسيوية إلى قرب 5065 دولار مع صعود الدولار وتصاعد مخاوف التضخم نتيجة ارتفاع النفط، بينما يترقب المستثمرون بيانات التضخم الأمريكية هذا الأسبوع.
تراجعت أسعار الذهب خلال التعاملات الآسيوية المبكرة يوم الاثنين، حيث هبط المعدن النفيس إلى مستوى يقارب 5065 دولار للأوقية متأثرًا بارتفاع الدولار الأمريكي وزيادة المخاوف المرتبطة بالتضخم.
ويتابع المستثمرون عن كثب تطورات التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب المخاطر المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، لما لها من تأثير مباشر على أسواق الطاقة والسلع العالمية. كما يترقب المتداولون صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي في وقت لاحق من يوم الأربعاء للحصول على مؤشرات أوضح بشأن اتجاه التضخم.
ويواجه الذهب ضغوطًا بيعية نتيجة الارتفاع القوي في أسعار النفط، إذ أثار هذا الصعود مخاوف من تسارع التضخم في الولايات المتحدة، الأمر الذي قد يدفع Federal Reserve إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول. وعادة ما يؤثر ارتفاع تكاليف الاقتراض سلبًا على الذهب، كونه أصلًا لا يدر عائدًا.
وتشير التوقعات إلى أن البنك المركزي الأمريكي سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقرر يومي 17 و18 مارس، بينما يرى عدد من الاقتصاديين أن خفض الفائدة المقبل قد لا يحدث قبل يونيو أو يوليو من عام 2026.
وفي هذا السياق، صرّح Christopher Waller، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، بأن الارتفاع الأخير في أسعار النفط قد يكون حدثًا مؤقتًا لمرة واحدة، ما قد لا يستدعي رد فعل مباشر من البنك المركزي. ومع ذلك، أقر بوجود حالة من عدم اليقين إذا استمر الصراع الجيوسياسي وواصلت أسعار النفط ارتفاعها.
من جهة أخرى، قد تحد بيانات سوق العمل الأمريكية الضعيفة من خسائر الذهب على المدى القريب، إذ أظهر تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر فبراير تراجع عدد الوظائف بمقدار 92 ألف وظيفة، مع ارتفاع معدل البطالة إلى 4.4% مقارنة بـ 4.3% في يناير، وهو ما قد يضغط على الدولار ويدعم أسعار السلع المقومة به.