الذهب يتراجع نحو 4100 دولار تحت ضغط الدولار القوي وتزايد توقعات رفع الفائدة الأمريكية

هبط الذهب إلى أدنى مستوياته في نحو أسبوعين مع صعود الدولار بدعم من موقف الاحتياطي الفيدرالي المتشدد واستمرار الغموض حول اتفاق واشنطن وطهران.

Jun 23, 2026 - 10:05
الذهب يتراجع نحو 4100 دولار تحت ضغط الدولار القوي وتزايد توقعات رفع الفائدة الأمريكية

واصل الذهب خسائره خلال تداولات الثلاثاء، حيث تراجع زوج الذهب/الدولار (XAU/USD) إلى منطقة 4115 دولارًا، ليسجل أدنى مستوى له في قرابة أسبوعين، مع استمرار قوة الدولار الأمريكي التي زادت الضغوط على المعدن النفيس.

ورغم وجود مؤشرات على تقدم في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، فإن الأسواق لا تزال تتعامل بحذر مع احتمالات التوصل إلى اتفاق نهائي، مما أبقى حالة عدم اليقين الجيوسياسي قائمة ودعم الطلب على الدولار باعتباره ملاذًا آمنًا.

وأعلنت قطر وباكستان، بصفتهما وسيطين في المحادثات، أن الجولة الأولى من المفاوضات الأمريكية الإيرانية في سويسرا انتهت بإحراز تقدم وصفته بأنه مشجع، مع اتفاق الطرفين على خارطة طريق تهدف إلى الوصول لاتفاق شامل خلال 60 يومًا. كما قدمت الولايات المتحدة إعفاءً مؤقتًا يسمح باستمرار صادرات النفط الإيرانية.

وفي الوقت نفسه، تستعد واشنطن لجولة جديدة من المحادثات بهدف إنهاء المواجهات في لبنان بين حزب الله المدعوم من إيران وإسرائيل. إلا أن التباين في التصريحات بين الجانبين الأمريكي والإيراني حدّ من التفاؤل بشأن سرعة التوصل إلى حل.

وأشار نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إلى أن إيران وافقت على عودة المفتشين النوويين وإجراء عمليات تفتيش واسعة، بينما نفت وزارة الخارجية الإيرانية تقديم أي التزامات جديدة بشأن هذا الملف.

كما أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يمثل أولوية تتجاوز المخاوف الاقتصادية المرتبطة بأي تحرك عسكري طويل الأمد. وفي المقابل، قال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف إن مضيق هرمز سيبقى تحت إدارة طهران، مما أبقى على جزء من المخاطر الجيوسياسية في الأسواق.

على صعيد السياسة النقدية، عززت تصريحات الاحتياطي الفيدرالي الأخيرة توقعات المستثمرين بشأن احتمال رفع أسعار الفائدة خلال العام الحالي إذا استمر التضخم في الثبات عند مستويات مرتفعة.

كما أشار أوستان جولسبي، رئيس الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، إلى أن مسار التضخم لا يزال مقلقًا وأنه أعلى بكثير من هدف البنك المركزي البالغ 2%، ما دعم توقعات رفع الفائدة المحتمل في سبتمبر أو ديسمبر، وهو عامل سلبي للذهب الذي لا يدر عائدًا.

ويتجه اهتمام المتداولين حاليًا إلى بيانات مؤشرات مديري المشتريات الأمريكية الأولية وتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، قبل صدور بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) والناتج المحلي الإجمالي للربع الأول يوم الخميس، والتي قد تحدد اتجاه توقعات الفائدة والدولار والذهب.

التحليل الفني:

يظل الذهب تحت ضغط هبوطي على المدى القريب بعد فشله في تجاوز المتوسط المتحرك البسيط لـ100 فترة على الرسم البياني لأربع ساعات، حيث يحتاج المشترون إلى استعادة هذا المستوى لتغيير الصورة السلبية الحالية.

ويظهر مؤشر القوة النسبية (RSI) عند مستويات ضعيفة قرب 37، مما يعكس ضعف الزخم الشرائي، بينما يشير مؤشر MACD إلى تحسن محدود في الزخم دون أن يؤكد انعكاس الاتجاه.

وتقع المقاومة الرئيسية عند المتوسط المتحرك لـ100 فترة قرب 4311 دولارًا، بينما قد يؤدي استمرار الفشل في تجاوزها إلى إبقاء الذهب معرضًا لمزيد من التراجع خلال الفترة المقبلة.