الذهب يترقب بيانات أمريكية حاسمة مستقرًا قرب 3400 دولار وسط ضعف الدولار وتراجع العوائد

يحافظ الذهب على استقراره قرب مستوى 3400 دولار مدعومًا بضعف الدولار وتراجع عوائد السندات، بينما تتجه أنظار المستثمرين إلى بيانات النمو والتضخم والبطالة الأمريكية التي قد تحدد مسار قرارات الفيدرالي المقبلة.

Aug 28, 2025 - 15:03
الذهب يترقب بيانات أمريكية حاسمة مستقرًا قرب 3400 دولار وسط ضعف الدولار وتراجع العوائد

شهدت أسعار الذهب استمرارًا في المكاسب للجلسة الثالثة على التوالي يوم الخميس، حيث استقر المعدن الثمين بالقرب من أعلى مستوياته في أكثر من أسبوعين عند حدود 3400 دولار. ويأتي هذا الأداء مدعومًا بتراجع الدولار الأمريكي وانخفاض عوائد سندات الخزانة، ما عزز جاذبية الذهب كملاذ آمن.

وكانت أسعار المعدن الأصفر قد تعرضت لبعض الضغوط في جلسة الأربعاء بسبب قوة الدولار، غير أن عودة العملة الأمريكية للتراجع، إلى جانب هبوط عوائد السندات، سمحت للذهب باستعادة زخمه الصعودي.

ويتجه تركيز الأسواق حاليًا نحو حزمة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة، في مقدمتها القراءة الثانية للناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني، إضافة إلى مؤشر أسعار الناتج المحلي الإجمالي، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، فضلًا عن بيانات مطالبات البطالة الأسبوعية. هذه الأرقام من المتوقع أن تعطي إشارات مهمة حول قوة الاقتصاد الأمريكي، وقد ترسم ملامح قرارات السياسة النقدية للفيدرالي في الفترة المقبلة.

وتشير التوقعات إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.1% مقابل التقدير السابق البالغ 3.0%، بينما يُنتظر ارتفاع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي إلى 2.6%. كذلك يُتوقع تراجع طلبات إعانة البطالة إلى 230 ألفًا بعد أن سجلت 235 ألفًا في الأسبوع الماضي.

في المقابل، لا تزال الأسواق تتوقع خفضًا للفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي خلال سبتمبر بواقع 25 نقطة أساس، مع احتمالات لخفض إضافي يصل إلى 50 نقطة أساس بنهاية العام، خاصة بعد التصريحات الأخيرة لرئيس الفيدرالي جيروم باول التي ألمح فيها إلى احتمال الحاجة لتيسير السياسة النقدية.

وعلى صعيد السياسة، يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الضغط على البنك المركزي، حيث يسعى لإقالة عضو الفيدرالي ليزا كوك وسط تحركات لاختيار بديل عنها، وهو ما أثار جدلًا إضافيًا حول استقلالية المؤسسة النقدية.

أما فنيًا، فيختبر الذهب مستوى المقاومة الحرج عند 3400 دولار، والذي يتزامن مع منطقة عرض سابقة، بينما يشكل المستوى 3409 دولارًا مقاومة إضافية في حال اختراقه قد يمهد الطريق نحو ذروة يوليو عند 3440 دولارًا. في المقابل، تبقى مستويات 3375 دولارًا و 3356 دولارًا أهم دعوم الأسعار.

وتدعم مؤشرات الزخم الاتجاه الصعودي، حيث يتحرك مؤشر القوة النسبية قرب 66 نقطة دون الدخول في منطقة تشبع شرائي، فيما يظل مؤشر الماكد في المنطقة الإيجابية رغم تباطؤ وتيرة الصعود. ويعني ذلك أن الذهب قد يحتاج إلى محفز قوي من البيانات الأمريكية للحفاظ على زخمه والاندفاع نحو مستويات أعلى.