الذهب يتماسك دون 5000 دولار.. الفيدرالي المتحفظ يكبح الصعود رغم تصاعد التوتر مع إيران

الذهب يتحرك عرضيًا قرب 4990 دولارًا مع تمسك الفيدرالي بسياسة حذرة تجاه خفض الفائدة، بينما تدعم مخاطر المواجهة بين واشنطن وطهران الطلب على الملاذات الآمنة.

Feb 19, 2026 - 14:57
الذهب يتماسك دون 5000 دولار.. الفيدرالي المتحفظ يكبح الصعود رغم تصاعد التوتر مع إيران

يتداول الذهب (XAU/USD) في نطاق ضيق قرب مستوى 5000 دولار خلال تعاملات الخميس، بعدما فشل في البناء على مكاسب الجلسة السابقة، في ظل إعادة تقييم المستثمرين لتوقعات السياسة النقدية الأمريكية مقابل استمرار التوترات الجيوسياسية.

ويستقر السعر حاليًا حول 4993 دولارًا بعد أن سجل ذروة يومية قرب 5021 دولارًا، مع بقاء الأسواق في حالة ترقب لخطوات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقبلة.

الفيدرالي يتبنى نهج الانتظار

كشف محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة لشهر يناير عن نبرة تميل إلى التشدد الحذر، حيث رأى عدد من صانعي السياسة ضرورة الإبقاء على أسعار الفائدة مستقرة في الوقت الراهن لمراقبة البيانات الاقتصادية. كما أبقى بعض المسؤولين الباب مفتوحًا أمام احتمال رفع الفائدة إذا ظل التضخم أعلى من المستوى المستهدف.

وفي المقابل، أشار أعضاء آخرون إلى أن خفض الفائدة قد يصبح مناسبًا في حال تراجع التضخم وفق التوقعات. ومع ذلك، عزز المحضر الانطباع بأن خفض الفائدة في المدى القريب غير مرجح، ما دعم الدولار وعوائد السندات، وفرض ضغوطًا على الذهب باعتباره أصلًا غير مدر للعائد. رغم ذلك، لا تزال الأسواق تراهن على استئناف دورة التيسير النقدي خلال النصف الثاني من العام.

تصاعد المخاطر الجيوسياسية

على الجانب الجيوسياسي، لا تزال التوترات بين الولايات المتحدة وإيران في دائرة الضوء. فقد أفادت تقارير إعلامية بأن الجيش الأمريكي يدرس تنفيذ ضربات محتملة ضد إيران خلال الأيام المقبلة، وسط تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، بانتظار قرار نهائي من الرئيس Donald Trump.

هذه التطورات تبقي الطلب على الذهب قائمًا كملاذ آمن، حيث يُنظر إلى أي تراجع في الأسعار على أنه فرصة للشراء بدعم من المستثمرين والمؤسسات.

ترقب بيانات مهمة

رغم خفة الأجندة الاقتصادية يوم الخميس، والتي تتضمن مطالبات البطالة الأسبوعية ومؤشر فيلادلفيا الصناعي، فإن التركيز الأساسي للأسواق ينصب على بيانات الجمعة، وعلى رأسها مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) الأساسي والتقدير الأولي للناتج المحلي الإجمالي الأمريكي للربع الرابع، لما لهما من تأثير مباشر على توجهات السياسة النقدية.

التحليل الفني

من الناحية الفنية، يظهر الرسم البياني لأربع ساعات بقاء السعر أعلى المتوسط المتحرك البسيط لـ20 فترة قرب 4954 دولارًا، وهو ما يحافظ على ميل إيجابي معتدل على المدى القصير. كما تشير نطاقات بولينجر المتقلصة إلى تراجع التقلبات، مع تداول السعر في النصف العلوي من النطاق، بينما يقف الحد العلوي قرب 5047 دولارًا.

يسجل مؤشر القوة النسبية (RSI) قراءة عند 53، بما يعكس زخمًا محايدًا يميل للإيجابية، في حين يشير مؤشر ADX عند 19.5 إلى ضعف نسبي في الاتجاه العام. استمرار التداول فوق 4955–4900 دولار قد يدعم المشترين، بينما يمثل اختراق 5047 دولارًا إشارة لتعزيز الزخم الصعودي. أما كسر النطاق الأوسط فقد يفتح المجال لتراجع نحو الحد السفلي لبولينجر قرب 4862 دولارًا.