الذهب يتماسك قرب 5167 دولارًا بدعم تراجع الدولار والعوائد وترقب خفض الفائدة الأمريكية

أسعار الذهب تحافظ على قوتها فوق 5100 دولار مدعومة بضعف الدولار وتراجع عوائد السندات، بينما تبقى التوترات في الشرق الأوسط وتوقعات خفض الفائدة الأمريكية عوامل رئيسية تحرك السوق.

Mar 10, 2026 - 15:25
الذهب يتماسك قرب 5167 دولارًا بدعم تراجع الدولار والعوائد وترقب خفض الفائدة الأمريكية

حافظت أسعار الذهب على استقرارها خلال تعاملات الثلاثاء، مستفيدة من ضعف الدولار الأمريكي وتراجع عوائد سندات الخزانة، وهو ما وفر دعمًا للمعدن النفيس بعد الارتداد الذي سجله في الجلسة السابقة من مستويات قريبة من 5000 دولار.

ويتحرك زوج XAU/USD حاليًا قرب مستوى 5167 دولارًا، مسجلًا ارتفاعًا يقارب 0.55% خلال اليوم، في وقت يواصل فيه البائعون الدفاع عن مستوى المقاومة الرئيسي عند 5200 دولار.

وتظل الأوضاع الجيوسياسية عاملًا مؤثرًا في الأسواق، مع استمرار التوترات المرتبطة بالصراع بين الولايات المتحدة وإيران. فقد صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقابلة مع شبكة CBS بأن الحرب قد تكون “انتهت إلى حد كبير”، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة كانت بعيدة عن الجدول الزمني المتوقع للأحداث.

كما تحدث ترامب عن أسعار النفط، موضحًا أن واشنطن قد تخفف بعض العقوبات المرتبطة بالنفط، إضافة إلى إمكانية نشر البحرية الأمريكية لمرافقة السفن التجارية عبر مضيق هرمز بهدف الحفاظ على استقرار أسعار الطاقة.

في المقابل، ردت قوات الحرس الثوري الإيراني بأن طهران هي من سيحدد موعد انتهاء الحرب، كما حذرت السفن من العبور عبر المضيق، ما أبقى حالة التوتر مرتفعة مع دخول الصراع يومه الحادي عشر واستمرار الغارات الجوية في الشرق الأوسط.

وساهمت تصريحات ترامب، إلى جانب تقارير تفيد بأن دول مجموعة السبع تناقش إطلاق احتياطيات نفطية طارئة بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية، في تهدئة المخاوف جزئيًا، الأمر الذي أدى إلى تراجع حاد في أسعار النفط وانتعاش الأسهم العالمية.

وقد ساعد هذا الانخفاض في أسعار الطاقة على تخفيف مخاوف التضخم العالمية، خاصة بعد تراجع خام غرب تكساس الوسيط وخام برنت بنسبة 5.84% و3.69% على التوالي خلال جلسة الاثنين. ونتيجة لذلك، تراجعت عوائد السندات الأمريكية والدولار من مستويات مرتفعة سابقة، بينما استمر المستثمرون في تسعير احتمالات خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خلال النصف الثاني من العام.

وبحسب بيانات أداة CME Group FedWatch، تتوقع الأسواق احتمالًا بنحو 57.2% لبدء أول خفض للفائدة في يوليو 2026، في حين تبلغ احتمالات خفض الفائدة في يونيو نحو 40.8%.

وفي ظل قلة البيانات الاقتصادية الأمريكية هذا الأسبوع، يركز المستثمرون بشكل أساسي على التطورات الجيوسياسية وبيانات التضخم المرتقبة، وعلى رأسها مؤشر أسعار المستهلكين المقرر صدوره الأربعاء، يليه مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي يوم الجمعة، لما لهما من تأثير كبير على توقعات السياسة النقدية.

التحليل الفني

من الناحية الفنية، يتحرك الذهب داخل نطاق تداول واضح بين 5000 و5200 دولار. وعلى الرسم البياني اليومي، لا تزال النظرة قصيرة الأجل تميل إلى الإيجابية بشكل معتدل مع بقاء السعر فوق خط المنتصف لنطاق بولينجر لمدة 20 يومًا قرب 5105 دولارات، والذي يمثل مستوى دعم فوري.

وفي حال كسر هذا المستوى هبوطًا، قد تتجه الأسعار نحو الحد السفلي لنطاق بولينجر بالقرب من 4880 دولار. أما على الجانب الصعودي، فيبقى مستوى 5200 دولار حاجز المقاومة الرئيسي، حيث قد يؤدي الإغلاق اليومي فوقه إلى فتح المجال لمزيد من الصعود باتجاه 5330 دولار.

وتقدم مؤشرات الزخم إشارات متباينة؛ إذ يستقر مؤشر القوة النسبية فوق مستوى 50 بعد تراجعه من مناطق التشبع الشرائي، ما يشير إلى تباطؤ الزخم الصعودي دون أن يفقد قوته بالكامل. وفي الوقت نفسه، يظهر مؤشر متوسط الحركة الاتجاهية عند نحو 14 ضعفًا في قوة الاتجاه، ما يعزز احتمال استمرار تحرك الذهب داخل نطاق محدود على المدى القريب.