الذهب يخترق مستويات فنية مهمة بدعم من تراجع الدولار وسط ترقب قرارات الفيدرالي

واصلت أسعار الذهب صعودها القوي لتسجل أعلى مستوياتها في أسبوعين مستفيدة من ضعف الدولار الأمريكي، بينما يترقب المستثمرون بيانات اقتصادية وقرار الاحتياطي الفيدرالي الذي قد يحدد الاتجاه المقبل للمعدن النفيس.

Jul 22, 2026 - 21:36
الذهب يخترق مستويات فنية مهمة بدعم من تراجع الدولار وسط ترقب قرارات الفيدرالي

ارتفعت أسعار الذهب بقوة خلال تعاملات الأربعاء، محققة مكاسب تجاوزت 1.5%، بعدما نجح المعدن النفيس في اختراق مستوى مقاومة فني مهم والوصول إلى أعلى مستوياته خلال أسبوعين، مستفيدًا من تراجع الدولار الأمريكي. وجاء هذا الأداء رغم استمرار التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، حيث جرى تداول الذهب قرب مستوى 4146 دولارًا للأوقية بعد أن ارتد من أدنى مستوياته اليومية عند 4076 دولارًا.

وحصل الذهب على دعم إضافي من انخفاض مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، إذ تراجع المؤشر إلى مستوى 101.12، وهو ما عزز جاذبية المعدن الأصفر للمستثمرين، حتى مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية.

في المقابل، ظلت الأوضاع في منطقة الخليج متوترة بعدما حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران من أن أي هجمات جديدة على السفن ستقابل برد أمريكي يستهدف بنية تحتية داخل إيران، بما في ذلك منشآت قريبة من العاصمة، الأمر الذي أبقى المخاطر الجيوسياسية مرتفعة.

كما قفزت أسعار خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 6% لتصل إلى 86.80 دولارًا للبرميل، في حين بدا أن العلاقة التقليدية بين ارتفاع أسعار النفط وقوة الدولار قد تراجعت مؤقتًا، مع استمرار العملة الأمريكية في تسجيل خسائر رغم صعود النفط.

وفي سوق السندات، ارتفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات بنحو ثلاث نقاط أساس ليصل إلى 4.654%. وفي الوقت ذاته، أظهرت بيانات Prime Terminal تراجع توقعات الأسواق بشأن تثبيت أسعار الفائدة في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر في 29 يوليو، إذ انخفضت احتمالات الإبقاء على الفائدة دون تغيير إلى 65% مقارنة بـ78% في اليوم السابق.

واستغل المستثمرون تراجع الذهب خلال الجلسة للشراء عند المستويات المنخفضة، ما دفع الأسعار مجددًا فوق حاجز 4100 دولار وفتح المجال أمام استمرار الصعود. ومع ذلك، فإن اتساع نطاق الصراع مع إيران قد يدفع بعض المستثمرين إلى جني الأرباح، خاصة إذا أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى تعزيز الطلب على الدولار باعتباره ملاذًا آمنًا.

وفي السياق ذاته، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو استعداد الولايات المتحدة للدخول في مفاوضات لإنهاء الأزمة، لكنه أشار إلى أن إيران لا تُظهر جدية كافية تجاه المسار التفاوضي.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، يخلو جدول أعمال الولايات المتحدة من المؤشرات المهمة خلال اليوم، إلا أن الأسواق تترقب صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية، إلى جانب مؤشرات مديري المشتريات الأولية الصادرة عن S&P، بينما يظل قرار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل الحدث الأبرز الذي قد يرسم ملامح حركة الذهب خلال الفترة المقبلة.

فنيًا، عزز الذهب إشاراته الإيجابية بعد اختراق خط الاتجاه الهابط واستعادة التداول فوق مستوى 4100 دولار، في وقت تحول فيه مؤشر القوة النسبية (RSI) إلى الاتجاه الصاعد، ما يزيد احتمالات مواصلة الارتفاع نحو مستوى 4200 دولار.

وفي حال استمرار الزخم الإيجابي، فقد يتجه السعر لاختبار المتوسط المتحرك البسيط لـ50 يومًا عند 4253 دولارًا، ثم المستويين النفسيين 4300 و4400 دولار، قبل استهداف المتوسط المتحرك البسيط لـ200 يوم قرب 4496 دولارًا.

أما إذا فقد الذهب مستوى 4100 دولار، فقد تتزايد الضغوط البيعية ليتراجع أولًا نحو 3999 دولارًا، وهو أدنى مستوى سُجل في 21 يوليو، ثم إلى منطقة 3886 دولارًا، التي تمثل القاع المسجل في 28 أكتوبر 2025.