الذهب يستقر قرب أدنى مستوياته في شهر تحت ضغط الفائدة المرتفعة والتوترات الجيوسياسية
الذهب يظل ضعيفًا قرب أدنى مستوياته الشهرية مع قوة الدولار وارتفاع العوائد، وسط ترقب قرار الفيدرالي وتصاعد أزمة الطاقة.
يحافظ الذهب على تداولاته بالقرب من أدنى مستوياته خلال شهر، حيث يتحرك زوج (XAU/USD) في نطاق ضعيف خلال جلسة الأربعاء، مسجلًا مستويات قرب 4523 دولار، مع خسائر أسبوعية تقترب من 4%، وذلك قبل صدور قرار السياسة النقدية من الاحتياطي الفيدرالي في وقت لاحق من اليوم.
ويأتي هذا الأداء الضعيف في ظل سيطرة توقعات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، وهو ما يضغط على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، خاصة مع ارتفاع عوائد السندات الأمريكية. كما تسهم الزيادة المستمرة في أسعار النفط، نتيجة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، في تعزيز الضغوط التضخمية ودعم هذه التوقعات.
وتشير التقديرات إلى أن الاحتياطي الفيدرالي سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75% للمرة الثالثة على التوالي، إلا أن التركيز الأكبر ينصب على تصريحات رئيس البنك جيروم باول، والتي قد تقدم إشارات مهمة بشأن مستقبل السياسة النقدية.
وفي ظل تراجع احتمالات خفض الفائدة خلال العام الجاري، تتابع الأسواق ما إذا كان البنك سيحافظ على توقعاته بشأن خفض محدود في المستقبل، خاصة مع التحديات الناتجة عن التضخم المرتفع ومخاطر تباطؤ النمو الاقتصادي.
ومن المتوقع أن يتحدد اتجاه الذهب في المدى القريب بناءً على نبرة الفيدرالي، حيث قد يؤدي أي موقف متشدد إلى ارتفاع العوائد بشكل أكبر، وبالتالي زيادة الضغط على المعدن. أما في حال أبدى البنك مرونة تجاه خفض الفائدة لاحقًا، فقد يجد الذهب بعض الدعم المؤقت.
وعلى الجانب الجيوسياسي، لا تزال التوترات بين الولايات المتحدة وإيران دون حل، مع استمرار تعثر المفاوضات وتعطل إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، مما يدعم أسعار النفط ويزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق. كما تشير تقارير إلى احتمال استمرار الحصار الاقتصادي لفترة أطول، وهو ما يعزز الضغوط على الاقتصاد العالمي.
وتسهم هذه الأوضاع في دعم الدولار الأمريكي كملاذ آمن، مما يزيد من الضغوط على الذهب ويحد من أي محاولات تعافٍ قوية.
التحليل الفني:
من الناحية الفنية، يظل الاتجاه العام للذهب هبوطيًا على المدى القصير، حيث يتداول السعر دون المتوسطات المتحركة الرئيسية على الرسم البياني لأربع ساعات، والتي تتجمع بين مستويات 4698 و4742 دولار، وتشكل مقاومة قوية أمام أي محاولة صعود.
وتعكس مؤشرات الزخم استمرار الضغوط البيعية، حيث يقترب مؤشر القوة النسبية (RSI) من مستويات التشبع البيعي قرب 31، في حين يظل مؤشر MACD في المنطقة السلبية، مما يشير إلى هيمنة الاتجاه الهابط.
وعلى صعيد المستويات، تظهر المقاومة الأولى قرب 4698 دولار، تليها مناطق 4711 و4742 دولار، بينما يتركز الدعم في نطاق 4550–4500 دولار، مع احتمالية تعرض السعر لمزيد من التراجع في حال كسر هذه المنطقة بشكل واضح.