الذهب يهبط لأدنى مستوى في أربعة أسابيع تحت ضغط الدولار القوي وتصاعد مخاوف التضخم
تراجع الذهب بقوة مع صعود الدولار وارتفاع أسعار النفط، وسط تعثر المحادثات الأمريكية-الإيرانية وتزايد رهانات بقاء الفائدة مرتفعة.
انخفضت أسعار الذهب بشكل حاد خلال تداولات الثلاثاء، لتصل إلى أدنى مستوياتها في نحو أربعة أسابيع، متأثرة بقوة الدولار الأمريكي وتصاعد الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع أسعار النفط.
وجاء هذا التراجع في ظل استمرار الجمود في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث لم يتم تحقيق تقدم ملموس نحو استئناف المفاوضات، رغم مرور نحو شهرين على بدء التصعيد العسكري. وتشير التقييمات الأولية إلى أن الإدارة الأمريكية، بقيادة Donald Trump، لا تزال غير مقتنعة بالمقترحات الإيرانية الأخيرة، التي تتضمن تأجيل النقاش حول البرنامج النووي.
هذا الغموض الجيوسياسي أبقى شهية المخاطرة ضعيفة، ما عزز الطلب على الدولار الأمريكي كملاذ آمن، وهو ما انعكس سلبًا على الذهب، نظرًا لارتفاع تكلفته على حائزي العملات الأخرى. وارتفع مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداءه مقابل سلة من العملات، ليستعيد زخمه الإيجابي.
في الوقت نفسه، ساهمت الاضطرابات المستمرة في مضيق هرمز في دعم أسعار النفط، نتيجة تعطل الإمدادات العالمية، مما أدى إلى تغذية مخاوف التضخم. هذه البيئة دفعت الأسواق إلى ترجيح استمرار السياسات النقدية المتشددة من قبل البنوك المركزية، وعلى رأسها Federal Reserve، الذي قد يبقي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
وترتبط أسعار الفائدة المرتفعة عادة بضغط إضافي على الذهب، كونه أصلًا لا يدر عوائد، ما يزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازته. وفي هذا السياق، يترقب المستثمرون قرار الفيدرالي المرتقب، مع تركيز خاص على التوجيهات المستقبلية التي قد تحدد اتجاه السوق في المرحلة القادمة.
كما يراقب المتداولون البيانات الاقتصادية الأمريكية، مثل تقرير التوظيف ADP ومؤشر ثقة المستهلك، لما لها من دور في تشكيل توقعات السياسة النقدية.
التحليل الفني:
من الناحية الفنية، يتحرك الذهب ضمن اتجاه هبوطي واضح على المدى القصير، حيث يظل السعر دون المتوسطين المتحركين لـ50 و100 يوم، ما يعزز الضغوط البيعية.
وتشير مؤشرات الزخم، مثل مؤشر القوة النسبية (RSI) الذي يتحرك دون المستوى المحايد، إلى استمرار السيطرة السلبية، في حين يدعم مؤشر MACD هذا الاتجاه بإشارات هبوطية متزايدة.
وعلى صعيد المستويات، تبرز المقاومة الأولى قرب 4749 دولار، تليها منطقة 4854 دولار، والتي يجب اختراقها لاستعادة الزخم الصعودي. أما الدعم، فيقع عند 4550 دولار، مع إمكانية امتداد الخسائر نحو المتوسط المتحرك لـ200 يوم قرب 4263 دولار في حال استمرار الضغوط.