العقود الآجلة لداو جونز تتحرك بحذر قبل صدور تقرير الوظائف الأمريكي
تتحرك العقود الآجلة للأسهم الأمريكية في نطاق ضيق قبيل بيانات الوظائف غير الزراعية، وسط ترقب لتأثيرها على قرارات الفيدرالي، بينما تزيد عودة ارتفاع أسعار النفط والتوترات المرتبطة بمضيق هرمز من ضغوط السوق.
تحركت العقود الآجلة للمؤشرات الأمريكية بشكل متباين خلال التداولات الأوروبية يوم الجمعة، مع ترقب المستثمرين صدور تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة لشهر يوليو، بحثًا عن إشارات قد تساعد في تحديد المسار المقبل للسياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز بنسبة 0.04% لتصل إلى نحو 53,990 نقطة، في حين ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.07% إلى حوالي 7,740 نقطة. كما صعدت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنحو 0.29% لتتداول بالقرب من مستوى 29,570 نقطة.
ويترقب المشاركون في الأسواق بيانات الوظائف الأمريكية باهتمام، باعتبارها مؤشرًا مهمًا على قوة سوق العمل، وما قد تعنيه بالنسبة لقرارات الفيدرالي المقبلة بشأن أسعار الفائدة.
وفي الوقت نفسه، تعرضت معنويات المستثمرين لضغوط إضافية بسبب تزايد حالة عدم اليقين بشأن موعد إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي. كما أفادت صحيفة الغارديان بأن السعودية تتجه إلى تمديد عملياتها العسكرية ضد الحوثيين المدعومين من إيران، دعمًا للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، وذلك بعد الهجمات التي استهدفت محافظة نجران في جنوب السعودية.
وتتزامن هذه التطورات مع مناقشة البرلمان الإيراني لمقترح يتضمن منع السفن الأمريكية والإسرائيلية من المرور، وفرض رسوم شحن بنسبة 20% على الدول التي تعتبرها إيران معادية، إلى جانب استمرار القيود على الممر الملاحي إلى حين رفع الحصار الأمريكي.
وكانت الأسهم الأمريكية قد أنهت جلسة الخميس على انخفاض جماعي، حيث سجل مؤشر داو جونز أكبر الخسائر بعدما تراجع بنسبة 0.85%. كما انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.18%، بينما أنهى مؤشر ناسداك المركب الجلسة منخفضًا بنسبة 0.06%.
وجاء الضغط الرئيسي على الأسهم من ارتفاع أسعار النفط مجددًا، الأمر الذي أعاد المخاوف المتعلقة بالتضخم إلى الواجهة وأثار تكهنات بشأن إمكانية اتجاه الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة في وقت مبكر من سبتمبر.
ورغم ذلك، تراجعت توقعات الأسواق بشأن رفع الفائدة مقارنة بالأسبوع السابق. ووفقًا لأداة CME FedWatch، تبلغ حاليًا احتمالية رفع الفيدرالي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر نحو 54.5%، مقابل 67.0% في الأسبوع الماضي.
وعلى مستوى القطاعات، أشار استراتيجيو بنك دانسكه إلى أن تحركات السوق الأخيرة لم تعكس بالضرورة موجة واسعة من التخارج من الأصول الخطرة، بل اتسمت بدرجة أكبر بعملية إعادة توزيع للاستثمارات بين القطاعات.
وأوضح الاستراتيجيون أن ارتفاع أسعار النفط شكل ضغطًا على الأسهم بشكل عام، لكن الاتجاه الأبرز كان انتقال المستثمرين نحو القطاعات الدفاعية بدلًا من عمليات البيع الشاملة. وبرز قطاع الطاقة في مقدمة القطاعات المستفيدة، إلى جانب أسهم السلع الاستهلاكية الأساسية والرعاية الصحية، في ظل توجه المستثمرين نحو الأصول والقطاعات الأكثر قدرة على الصمود أمام حالة عدم اليقين في الأسواق.