العقود الآجلة لداو جونز تتراجع مع تصاعد ضغوط عوائد السندات الأمريكية
تراجعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز مع ارتفاع عوائد الخزانة الأمريكية إلى مستويات تاريخية، بينما يترقب المستثمرون تقرير الوظائف المرتقب يوم الجمعة لتقييم مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
تراجعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز بنسبة 0.42% لتصل إلى نحو 51060 خلال التداولات الأوروبية يوم الخميس، في حين ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.09% إلى حوالي 7720، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنسبة 0.51% لتقترب من مستوى 30850.
وتتحرك العقود الآجلة للأسهم الأمريكية في اتجاهات متباينة مع انطلاق شهر تداول جديد، بينما يحاول المستثمرون تحديد المحفزات التالية للأسواق في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط وصعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية.
ووصلت عوائد السندات الأمريكية إلى أعلى مستوياتها خلال 24 عامًا، إذ ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 5.33%، بينما سجل العائد على السندات لأجل 30 عامًا 5.67%. ويعكس هذا التحرك تنامي المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية المرتبطة بالطاقة، بما قد يزيد من احتمالات تشديد السياسة النقدية.
وتبقى أسعار النفط مرتفعة أيضًا وسط محدودية التقدم في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي يبقي مخاطر الإمدادات قائمة، رغم ظهور إشارات على تحسن تدفقات النفط من منطقة الشرق الأوسط.
وخلال جلسة الأربعاء، تراجع مؤشر داو جونز بنسبة 0.86%، بينما انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.25%. في المقابل، تمكن مؤشر ناسداك المركب من تحقيق ارتفاع قدره 0.24%. وجاء أداء السوق تحت ضغط من أسهم القطاعين المالي والصناعي، في ظل استمرار ارتفاع عوائد السندات وتأثيرها على معنويات المستثمرين.
في المقابل، ساعدت بيانات التضخم الأخيرة على تخفيف بعض الضغوط. فقد ارتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكي، أو PCE، بنسبة 0.3% على أساس شهري خلال أغسطس، مقارنة بتوقعات عند 0.4%. كما زاد مؤشر PCE الأساسي بنسبة 0.2% فقط، مقابل تقديرات بلغت 0.3%.
وعلى أساس سنوي، تباطأ التضخم وفق مؤشر PCE الرئيسي إلى 3.4% خلال أغسطس، وهو مستوى جاء دون توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى قراءة عند 3.7%. وأسهمت هذه البيانات الأكثر اعتدالًا في خفض توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال أكتوبر إلى نحو 39%.
ويتجه تركيز المستثمرين الآن إلى تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي المقرر صدوره يوم الجمعة، باعتباره أحد أهم المؤشرات التي قد تؤثر في توقعات السياسة النقدية. وتشير تقديرات السوق إلى إضافة الاقتصاد الأمريكي نحو 90000 وظيفة خلال سبتمبر، مع توقع استقرار معدل البطالة عند 4.1%.
وبالتزامن مع مراقبة بيانات سوق العمل، يستعد المستثمرون أيضًا لمتابعة نتائج أعمال عدد من الشركات، من بينها نايكي وماكورميك وأكويتي براندز، بحثًا عن مؤشرات إضافية حول أداء الشركات والاقتصاد الأمريكي.