العقود الآجلة لداو جونز تتراجع مع قفزة النفط وتجدد مخاوف التضخم
تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية مع صعود أسعار النفط وتجدد المخاوف بشأن التضخم، ما عزز توقعات رفع الفائدة في سبتمبر، بينما تترقب الأسواق بيانات التصنيع وتقرير الوظائف الأمريكي الحاسم هذا الأسبوع.
تراجعت العقود الآجلة للمؤشرات الرئيسية في وول ستريت خلال التعاملات الأوروبية يوم الثلاثاء، مع تعرض الأسواق لضغوط بفعل ارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف بشأن التضخم، إلى جانب زيادة احتمالات تشديد السياسة النقدية الأمريكية.
وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز بنسبة 0.45% لتصل إلى نحو 53000 نقطة، بينما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.50% إلى قرابة 7660 نقطة. كما هبطت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنسبة 0.83% لتتداول بالقرب من 29270 نقطة.
وجاءت هذه التحركات في ظل الارتفاع المفاجئ في أسعار النفط، مدفوعًا بتجدد التوترات والصراع في منطقة الشرق الأوسط. وأدى ارتفاع تكاليف الطاقة إلى إعادة إشعال المخاوف من زيادة الضغوط التضخمية، وهو ما انعكس على عوائد سندات الخزانة الأمريكية وعزز توقعات المستثمرين بشأن احتمال رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر.
وزادت الأسواق من رهاناتها على تشديد السياسة النقدية بعد التصريحات الأخيرة لمسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، والتي أشارت إلى أن خيار رفع الفائدة لا يزال مطروحًا إذا لم يُظهر التضخم تقدمًا واضحًا ومستدامًا نحو مستهدف البنك المركزي البالغ 2%.
وتأتي هذه الضغوط على العقود الآجلة بعد جلسة سلبية في بداية أسبوع التداول، إذ أنهت المؤشرات الأمريكية الرئيسية الثلاثة تعاملات يوم الاثنين على تراجع. وكان داو جونز الأكثر خسارة بانخفاض بلغ 0.70%، بينما تراجع ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.33%، وهبط ناسداك المركب بنسبة 0.12%.
وتترقب الأسواق الآن مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة التي قد تساعد في تحديد المسار المقبل للسياسة النقدية الأمريكية. ومن المقرر صدور بيانات مرتبطة بأداء قطاعي التصنيع والخدمات في الولايات المتحدة في وقت لاحق من اليوم.
وتكتسب هذه البيانات أهمية إضافية مع اقتراب صدور تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر أغسطس يوم الجمعة، والذي يُعد من أبرز المؤشرات التي سيعتمد عليها المستثمرون في تقييم قوة سوق العمل واحتمالات تحرك الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.