العملات المشفرة تتراجع مع تصاعد توترات الشرق الأوسط وبيتكوين يفقد زخم الصعود
بيتكوين وإيثيريوم وXRP تدخل مرحلة هدوء بعد موجة صعود قوية، وسط توتر الأسواق بسبب تعثر المفاوضات الأمريكية الإيرانية وتزايد حذر المستثمرين المؤسسيين.
شهدت سوق العملات المشفرة تراجعًا محدودًا خلال تعاملات الاثنين، بعدما فقدت الأصول الرقمية جزءًا من زخمها الصاعد مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وعودة الحذر إلى الأسواق العالمية.
وتراجع سعر Bitcoin إلى ما دون مستوى 81 ألف دولار بعدما سجل في وقت سابق قمة قرب 82,380 دولارًا، حيث تأثرت معنويات المستثمرين بتجدد المخاوف المرتبطة بالأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة بعد تعثر جهود التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب.
كما تحركت العملات البديلة في الاتجاه نفسه، إذ تداول Ethereum قرب 2236 دولارًا، بينما استقر XRP حول 1.44 دولار، وسط إشارات فنية تشير إلى ضعف الزخم على المدى القصير.
وجاء هذا التراجع بعد رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمقترح الإيراني الأخير لإنهاء الحرب، واصفًا إياه بأنه غير مقبول. وتشير التقارير إلى أن العرض الإيراني تضمن مطالب تتعلق بالاعتراف بسيادة طهران على مضيق هرمز والحصول على تعويضات عن أضرار الحرب.
في المقابل، دافعت إيران عن موقفها، حيث أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بغائي أن المقترحات الإيرانية كانت متوازنة وتهدف لحماية مصالح البلاد واستقرار المنطقة، بحسب ما نقلته تقارير إعلامية دولية.
هذه الأجواء دفعت المستثمرين إلى تبني موقف أكثر حذرًا تجاه الأصول عالية المخاطر، بما في ذلك العملات المشفرة، رغم استمرار التدفقات الإيجابية إلى بعض صناديق الاستثمار المتداولة المرتبطة بالأصول الرقمية.
فقد سجلت صناديق البيتكوين الفورية تدفقات قوية تجاوزت 623 مليون دولار خلال الأسبوع الماضي، إلا أن المنتجات الأمريكية شهدت في المقابل عمليات سحب كبيرة في نهاية الأسبوع، ما يعكس تزايد الحذر بين المستثمرين المؤسساتيين.
أما صناديق الإيثيريوم المتداولة، فقد حافظت على تدفقات إيجابية مستقرة نسبيًا، في حين شهدت صناديق XRP تحسنًا واضحًا بعد تحولها من تسجيل تدفقات خارجة طفيفة إلى تدفقات إيجابية تجاوزت 34 مليون دولار خلال الأسبوع.
وعلى الصعيد الفني، لا يزال البيتكوين يحتفظ بنظرة إيجابية نسبيًا طالما بقي فوق المتوسطات المتحركة الرئيسية وخط دعم السوبرتريند قرب منطقة 75 ألف دولار. ومع ذلك، يشكل المتوسط المتحرك الأسي 200 يوم قرب 82 ألف دولار مقاومة مهمة قد تحد من استمرار الصعود على المدى القصير.
وفي حال تمكن السعر من الإغلاق أعلى هذه المنطقة، فقد يفتح ذلك الباب أمام موجة صعود جديدة، بينما قد يؤدي الفشل في اختراقها إلى دخول السوق في مرحلة تماسك أو تصحيح هابط.
بالنسبة للإيثيريوم، لا تزال العملة تتحرك في نطاق محايد مع استمرار التداول دون المتوسط المتحرك الأسي 100 يوم، ما يعكس ضعفًا نسبيًا في الزخم الصاعد رغم حفاظها على بعض مستويات الدعم المهمة فوق 2275 دولارًا.
أما XRP، فتواصل محاولة بناء اتجاه صاعد تدريجي بعد استعادة بعض المتوسطات المتحركة المهمة، بينما تظل منطقة 1.50 دولار العقبة الرئيسية أمام أي تحرك صعودي أقوى. وتشير المؤشرات الفنية إلى تحسن تدريجي في الزخم، لكن السوق لا يزال بحاجة إلى اختراقات أوضح لتأكيد استمرار التعافي.