الفرنك السويسري يستقر قرب أدنى مستوياته الأخيرة مع ترقب الأسواق خطاب وارش
يتعرض الفرنك السويسري لضغوط محدودة أمام الدولار الأقوى، بينما يترقب المستثمرون خطاب كيفن وارش في جاكسون هول بحثًا عن إشارات حول مسار الفائدة الأمريكية، في وقت أظهرت فيه بيانات سويسرا استمرار متانة سوق العمل.
يواصل الفرنك السويسري تحركاته الضعيفة أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الجمعة، في ظل تداولات هادئة نسبيًا تسيطر عليها حالة الترقب قبل خطاب رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش في ندوة جاكسون هول.
ويتحرك زوج الدولار/الفرنك USD/CHF بشكل محدود أسفل مستوى 0.8750، بينما يتجه لتسجيل ارتفاع أسبوعي بنحو 0.45%. ويتركز اهتمام المستثمرين على الخطاب المرتقب، بحثًا عن إشارات جديدة بشأن الطريقة التي يعتزم بها الاحتياطي الفيدرالي التعامل مع استمرار الضغوط التضخمية.
ضغوط متزايدة على الفيدرالي لرفع الفائدة
عززت أحدث بيانات التضخم الأمريكية الرهانات على استمرار أسعار الفائدة المرتفعة، بالتزامن مع تصريحات متشددة أدلى بها عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي يوم الخميس.
وقال جيفري شميد، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي، خلال حديثه إلى CNBC، إن التضخم لا يزال مستقرًا عند مستويات مرتفعة، مؤكدًا ضرورة مواصلة الجهود للسيطرة عليه.
بدورها، أشارت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، إلى أن الوقت أصبح مناسبًا للتحرك في ظل استمرار التضخم، في إشارة إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة. وأسهمت هذه التصريحات في منح الدولار الأمريكي دعمًا إضافيًا أمام الفرنك.
الغموض يحيط برسالة وارش في جاكسون هول
في المقابل، لا يزال مدى وضوح الرسالة التي سيقدمها كيفن وارش خلال ندوة جاكسون هول محل نقاش.
ويرى باس فان جيفن، المحلل لدى رابوبنك، أن هناك تساؤلات حول ما إذا كان وارش سيكتفي بالالتزام بالنص المعد مسبقًا، أم سيضطر إلى تقديم إشارات أكثر صراحة، خصوصًا بعد تدخلات وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت في سوق العوائد، والتي ساهمت في دفع عوائد السندات طويلة الأجل إلى التراجع.
وبحسب رابوبنك، فإن عدم تخصيص جلسة مستقلة للسياسة النقدية ضمن برنامج ندوة هذا العام يشير إلى أن وارش قد يختار السيناريو الأول، ما يعني أن تصريحاته قد تظل محدودة فيما يتعلق بالتوجيه المباشر لمسار السياسة النقدية.
سوق العمل السويسرية تحافظ على متانتها
في الجانب السويسري، لم يتمكن الفرنك من الاستفادة بشكل واضح من بيانات سوق العمل الإيجابية التي صدرت يوم الخميس.
وأظهرت البيانات أن سوق العمل السويسرية لا تزال تتمتع بقدر جيد من المرونة، رغم التحديات التي فرضتها صدمة الطاقة وحالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات والصراع في منطقة الشرق الأوسط.
وبالتالي، يظل اتجاه الفرنك في الأجل القريب مرتبطًا بدرجة كبيرة بحركة الدولار وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية، مع ترقب الأسواق لما إذا كان خطاب وارش سيمنح الدولار دفعة جديدة أو يخفف من الضغوط التي يواجهها الفرنك.