الفرنك السويسري يواصل التراجع قرب أدنى مستوياته الشهرية قبيل بيانات التضخم الأمريكية
يواصل الفرنك السويسري خسائره أمام الدولار الأمريكي مع ارتفاع عوائد السندات وتزايد توقعات رفع الفائدة الأمريكية، بينما تترقب الأسواق بيانات التضخم التي قد تؤثر في قرار الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل.
يواصل الفرنك السويسري التراجع أمام الدولار الأمريكي لليوم السادس على التوالي خلال تعاملات الجمعة، ليقترب من أدنى مستوياته في نحو شهر ونصف. ويتداول زوج الدولار الأمريكي/الفرنك السويسري USD/CHF فوق مستوى 0.8150، متجهًا لتسجيل مكاسب أسبوعية تقارب 0.7%.
ويستفيد الدولار الأمريكي من ارتفاع عوائد السندات وتزايد توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، بعدما عززت البيانات الأخيرة رهانات المستثمرين على رفع أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي خلال اجتماعه المرتقب الأسبوع المقبل. كما ساهم تباين توجهات السياسة النقدية بين الاحتياطي الفيدرالي والبنك الوطني السويسري في إبقاء الفرنك تحت الضغط.
وأظهرت بيانات الخميس تسارع تضخم المنتجين في الولايات المتحدة خلال أغسطس/آب، إذ ارتفع المعدل السنوي لمؤشر أسعار المنتجين إلى 5.4% مقابل 4.8% في يوليو/تموز، بينما صعد المؤشر الأساسي إلى 4.6% من 4.3%. وعقب هذه البيانات، ارتفعت توقعات الأسواق لرفع الفائدة الأمريكية بمقدار 25 نقطة أساس الأسبوع المقبل إلى ما يقارب 70%، مقارنة بأقل من 60% قبل أسبوع.
وتتجه أنظار المستثمرين الآن إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي CPI، التي تمثل أحد أبرز المؤشرات الاقتصادية الأخيرة قبل اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة الأسبوع المقبل. ومن المتوقع أن يرتفع التضخم الشهري إلى 0.4% في أغسطس/آب مقابل 0.1% في يوليو/تموز، بينما يُرجح استقرار المعدل السنوي عند 3.4%، ليبقى أعلى من مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.
ويرى محللون في ING أن الدولار بدأ يستعيد ارتباطه الإيجابي بعوائد السندات طويلة الأجل، بعد أن جاء حجم عمليات إعادة شراء سندات الخزانة أقل من توقعات الأسواق. وبلغ الإعلان الأولي لإعادة الشراء 6 مليارات دولار، قبل أن تستقر العملية الفعلية عند 5.19 مليار دولار، وهو ما قلص توقعات تدخل أكبر لدعم سوق السندات.
وبحسب محللي البنك، قد تكون أسعار النفط عاملًا مهمًا في تحديد رد فعل الدولار على بيانات التضخم، خاصة بعد ارتفاعها بنحو 15%. وفي حال جاءت قراءة مؤشر أسعار المستهلك أضعف من المتوقع، فقد يتعرض الدولار لضغوط، إلا أن ذلك قد لا يكون كافيًا لتراجع احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر/أيلول إلى ما دون 50%.
وفي سويسرا، لم يشهد الأسبوع صدور بيانات اقتصادية مؤثرة بشكل كبير، رغم أن المؤشرات الأخيرة أظهرت تحسنًا في مبيعات التجزئة والتضخم الاستهلاكي، إلى جانب تسجيل الاقتصاد نموًا إيجابيًا خلال الربع الثاني.
ومع ذلك، لا تزال التوقعات تشير إلى أن البنك الوطني السويسري سيُبقي أسعار الفائدة عند مستوى 0% خلال ما تبقى من العام الحالي ولفترة طويلة من العام المقبل، وهو ما يحد من جاذبية الفرنك السويسري ويُبقيه في وضع دفاعي أمام العملات الرئيسية، خاصة في ظل استمرار قوة الدولار الأمريكي.