الفضة تتراجع بأكثر من 1% قبيل محضر الفيدرالي وسط ضغوط ارتفاع أسعار الطاقة

تراجعت الفضة بأكثر من 1% إلى نحو 65 دولارًا مع ترقب الأسواق محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر يوليو، في وقت يدعم فيه تراجع توقعات رفع الفائدة المعدن، بينما يحد ارتفاع أسعار الطاقة والمخاوف التضخمية من فرص التعافي.

Aug 18, 2026 - 14:57
الفضة تتراجع بأكثر من 1% قبيل محضر الفيدرالي وسط ضغوط ارتفاع أسعار الطاقة

تراجعت أسعار الفضة (XAG/USD) بأكثر من 1% خلال تعاملات الثلاثاء، لتتداول قرب مستوى 65 دولارًا، مع استمرار المعدن الأبيض داخل نطاق التماسك الذي سيطر على تحركاته خلال الأسبوع الأخير. وتواجه الفضة عوامل متعارضة؛ إذ يدعم تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية أسعار المعدن، في حين تضغط مخاوف التضخم الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة على فرص تعافيه.

وتظل توقعات السياسة النقدية الأمريكية أحد أبرز المحركات لأسعار الفضة، بعدما دفعت البيانات الاقتصادية الأمريكية الأضعف من المتوقع المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال اجتماعه في سبتمبر/أيلول.

وساهم ضعف سوق العمل الأمريكية في هذا التحول، بعدما جاء تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يوليو/تموز دون التوقعات، بالتزامن مع تراجع الضغوط التضخمية وضعف بيانات إنفاق المستهلكين. ووفقًا لأداة CME FedWatch، تراجعت احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر إلى نحو 35%، مقابل 47% قبل شهر.

وعادةً ما يدعم انخفاض توقعات أسعار الفائدة الفضة، إذ يقلل انخفاض العوائد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالأصول التي لا تدر عائدًا. إلا أن هذا العامل الإيجابي يواجه ضغوطًا مقابلة نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة وسط استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

ويزيد عدم تجديد اتفاق وقف إطلاق النار والغموض المحيط بالحصار البحري للموانئ الإيرانية من المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية. وقد يؤدي استمرار ارتفاع أسعار النفط إلى إعادة إشعال الضغوط التضخمية عالميًا، ما قد يدفع البنوك المركزية الكبرى إلى إبقاء السياسة النقدية تقييدية لفترة أطول أو حتى إعادة النظر في رفع أسعار الفائدة.

ويشكل هذا السيناريو عامل ضغط على المعادن النفيسة غير المدرة للعائد، ومن بينها الفضة. وفي المقابل، توفر التوترات الجيوسياسية بعض الدعم للمعدن الأبيض من خلال زيادة الطلب على أصول الملاذ الآمن، لتظل الفضة عالقة بين مخاطر التضخم من جهة والتدفقات الدفاعية من جهة أخرى.

ويتجه اهتمام المستثمرين الآن إلى محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) لشهر يوليو/تموز، المقرر صدوره الأربعاء، بحثًا عن إشارات حول تقييم مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي لمخاطر التضخم والنمو ومسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة. وقد يؤدي صدور لهجة أقل تشددًا إلى الضغط على عوائد سندات الخزانة والدولار الأمريكي، وهو ما قد يمنح الفضة دفعة جديدة، بينما قد تحد المخاوف التضخمية المستمرة من أي تعافٍ قوي.

التحليل الفني للفضة

فنيًا، يتداول زوج XAG/USD قرب 65 دولارًا على الرسم البياني للساعة، مع ميل هبوطي قصير الأجل بعد تراجع السعر أسفل المتوسط المتحرك البسيط لـ100 ساعة عند 65.26 دولار. ومع ذلك، لا يزال السعر أعلى المتوسط المتحرك لـ200 ساعة عند 64.47 دولار، ما يوفر دعمًا مؤقتًا للحركة.

ويشير مؤشر القوة النسبية (RSI) عند 41.38 إلى تراجع الزخم الصعودي، لكنه لا يزال بعيدًا عن منطقة التشبع البيعي.

في الاتجاه الهابط، يمثل مستوى 64.47 دولار الدعم الأول، يليه 64.20 دولار، ثم 63.51 و63.00 دولار. أما في الاتجاه الصاعد، فتقع المقاومة الأولية عند 65.26 دولار، واختراقها بشكل مستدام قد يدفع الفضة نحو 66.80 دولار.