الفضة تتراجع بحذر وسط مفاوضات واشنطن وطهران.. والأسواق تترقب حسم المشهد
تتراجع الفضة بشكل طفيف مع ترقب المستثمرين نتائج المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، بينما يحد تشدد الاحتياطي الفيدرالي وارتفاع مخاطر التضخم من اندفاعها رغم استمرار دعم التوترات الجيوسياسية.
سجلت أسعار الفضة انخفاضًا طفيفًا خلال تداولات يوم الخميس، حيث يتحرك زوج XAG/USD بالقرب من مستوى 78.60 دولارًا، متراجعًا بنحو 0.49%، في ظل حالة من الترقب تسود الأسواق بشأن تطورات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران. وعلى الرغم من هذا التراجع، لا يزال المعدن يحتفظ بقربه من أعلى مستوياته الأخيرة.
ينتظر المستثمرون إشارات واضحة من المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، خاصة مع تزايد التوقعات بإمكانية تمديد وقف إطلاق النار لإتاحة مزيد من الوقت للتوصل إلى اتفاق. هذا السيناريو عزز نسبيًا شهية المخاطرة، ما أدى إلى تراجع مؤقت في الإقبال على الأصول الآمنة مثل الفضة.
لكن حالة عدم اليقين لا تزال تسيطر على المشهد، إذ تشير التصريحات الرسمية إلى تقدم محدود في بعض الملفات، مقابل استمرار خلافات جوهرية، خاصة فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني. هذا الوضع يدفع المستثمرين لتجنب اتخاذ مراكز قوية في سوق المعادن الثمينة.
في الوقت ذاته، تلعب أسواق الطاقة دورًا مهمًا في توجيه حركة الفضة، حيث تواصل التوترات في مضيق هرمز التأثير على إمدادات النفط العالمية، مما يحافظ على مستويات مرتفعة لأسعار الخام رغم بعض التراجعات، ويزيد من المخاوف المرتبطة بارتفاع التضخم.
هذه الضغوط التضخمية تضع الاحتياطي الفيدرالي أمام تحدٍ إضافي، إذ قد يضطر للإبقاء على سياسة نقدية متشددة لفترة أطول. ومن المعروف أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبية الأصول التي لا تدر عائدًا مثل الفضة.
وفي هذا السياق، أشار أحد مسؤولي البنك المركزي الأمريكي إلى أن صدمات العرض، خاصة في قطاع الطاقة، قد تعرقل تحقيق أهداف التضخم والتوظيف، متوقعًا بقاء التضخم الأساسي قرب مستوى 3% حتى نهاية العام.
بناءً على ذلك، ستظل تحركات الفضة خلال الفترة المقبلة مرتبطة بشكل رئيسي بمسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب تطورات أسعار النفط وتأثيرها على توجهات السياسة النقدية العالمية.