الفضة تتراجع بعد بيانات صناعية أمريكية قوية تعزز رهانات استمرار الفائدة المرتفعة
تراجعت أسعار الفضة عقب صدور بيانات تصنيع أمريكية فاقت التوقعات، ما عزز احتمالات استمرار الاحتياطي الفيدرالي في تبني سياسة نقدية متشددة وألقى بظلاله على المعادن النفيسة.
تعرضت أسعار الفضة لضغوط بيعية خلال تعاملات الاثنين، حيث تراجع المعدن الأبيض إلى نحو 57.20 دولارًا للأوقية، مسجلًا انخفاضًا بنسبة 0.73%، بعدما عززت البيانات الاقتصادية الأمريكية القوية توقعات استمرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي في الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة.
وجاء هذا التراجع عقب إعلان معهد إدارة التوريد الأمريكي (ISM) ارتفاع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي إلى 55.6 نقطة خلال يوليو، مقارنة بـ53.3 نقطة في يونيو، متجاوزًا توقعات الأسواق البالغة 54 نقطة، في إشارة إلى تسارع نشاط القطاع الصناعي الأمريكي بأقوى وتيرة منذ أكثر من أربع سنوات.
كما أظهرت تفاصيل التقرير استمرار متانة قطاع التصنيع، إذ ارتفع مؤشر التوظيف إلى 52.8 نقطة مقابل 49.7 نقطة في الشهر السابق، بما يعكس عودة نمو الوظائف داخل القطاع، بينما انخفض مؤشر الأسعار المدفوعة إلى 71.1 نقطة من 73 نقطة، لكنه ظل أعلى من توقعات السوق البالغة 70.3 نقطة، وهو ما يشير إلى استمرار الضغوط التضخمية رغم تراجعها بشكل طفيف.
وأكدت سوزان سبنس، رئيسة لجنة مسح أعمال التصنيع في معهد إدارة التوريد، أن أربعة من أصل خمسة مؤشرات فرعية ضمن التقرير سجلت تحسنًا مقارنة بشهر يونيو، وهو ما يعكس استمرار الزخم الإيجابي للنشاط الصناعي الأمريكي.
وعززت هذه البيانات قناعة المستثمرين بأن الاحتياطي الفيدرالي يمتلك مساحة أكبر للإبقاء على سياسته النقدية المتشددة ومواصلة مكافحة التضخم، وهو ما دفع الأسواق إلى تقليص توقعات خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وتؤثر بيئة الفائدة المرتفعة سلبًا على المعادن النفيسة، إذ تزيد من تكلفة الاحتفاظ بالأصول التي لا تدر عائدًا، مثل الفضة، الأمر الذي حدّ من جاذبية المعدن، رغم استمرار الدعم النسبي الناتج عن تراجع حدة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.