الفضة ترتفع بدعم الطلب على الملاذ الآمن وسط توترات الولايات المتحدة وفنزويلا

قفزت أسعار الفضة مع تصاعد التوترات الجيوسياسية بين واشنطن وفنزويلا وتزايد رهانات الأسواق على خفض أسعار الفائدة الأمريكية، ما عزز الإقبال على الملاذات الآمنة.

Jan 6, 2026 - 16:50
الفضة ترتفع بدعم الطلب على الملاذ الآمن وسط توترات الولايات المتحدة وفنزويلا

واصلت الفضة تحقيق مكاسب قوية خلال تعاملات يوم الثلاثاء، مدعومة بارتفاع واضح في الطلب على أصول الملاذ الآمن، في ظل بيئة عالمية يسودها الحذر وتوقعات متزايدة بتخفيف السياسة النقدية في الولايات المتحدة. ويتداول زوج الفضة/الدولار (XAG/USD) قرب مستوى 78.40 دولار، مسجلًا ارتفاعًا يوميًا يقترب من 3%، وممددًا سلسلة صعود استمرت لأربعة أيام متتالية.

جاء هذا الأداء القوي للمعدن الأبيض مدفوعًا بشكل أساسي بتصاعد المخاطر الجيوسياسية، بعد قيام السلطات الأمريكية باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ونقله إلى نيويورك لمواجهة اتهامات تتعلق بالمخدرات. كما ساهمت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي ألمح فيها إلى إمكانية اتخاذ خطوات عسكرية إضافية في حال عدم استجابة السلطات المؤقتة في فنزويلا، في تعميق حالة القلق في الأسواق العالمية، ما عزز الطلب على المعادن الثمينة.

إلى جانب ذلك، تلقت الفضة دعمًا إضافيًا من توقعات الأسواق بشأن اتجاه السياسة النقدية الأمريكية، حيث تشير التسعيرات الحالية إلى احتمال تنفيذ الاحتياطي الفيدرالي خفضين في أسعار الفائدة خلال عام 2026. وتُعد بيئة الفائدة المنخفضة عاملًا داعمًا للمعادن غير المدرة للعائد، إذ تقلل من تكلفة الاحتفاظ بها مقارنة بالأصول الأخرى. كما ساعد التراجع النسبي للدولار الأمريكي في تخفيف الضغوط على السلع المقومة به.

في المقابل، يترقب المستثمرون صدور بيانات اقتصادية أمريكية مهمة خلال الأيام المقبلة، وعلى رأسها تقرير الوظائف غير الزراعية، لما له من تأثير مباشر على توقعات السياسة النقدية. وقد يؤدي تحسن بيانات سوق العمل إلى دعم الدولار والحد من مكاسب الفضة مؤقتًا، بينما قد تعزز الأرقام الضعيفة من سيناريو خفض الفائدة، ما يفتح المجال أمام استمرار الزخم الصعودي للمعدن الأبيض.