الفضة ترتفع مع تنامي آمال إعادة فتح مضيق هرمز وترقب بيانات التوظيف الأمريكية

واصلت الفضة مكاسبها مدعومة بتزايد التوقعات بإعادة فتح مضيق هرمز وضعف بيانات الوظائف الشاغرة الأمريكية، بينما يترقب المستثمرون تقارير التوظيف المقبلة لتحديد مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.

Aug 4, 2026 - 18:52
الفضة ترتفع مع تنامي آمال إعادة فتح مضيق هرمز وترقب بيانات التوظيف الأمريكية

ارتفعت أسعار الفضة خلال تعاملات الثلاثاء، ليتداول المعدن قرب مستوى 59.50 دولارًا للأوقية محققًا مكاسب تجاوزت 2%، مستفيدًا من تنامي الآمال بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، إلى جانب استمرار حالة الترقب في الأسواق قبل صدور بيانات التوظيف الأمريكية المهمة.

وجاء هذا الارتفاع رغم تراجع المعدن من أعلى مستوياته المسجلة خلال الجلسة، إذ بقيت الأسعار تتحرك داخل نطاق محدود في ظل توازن بين انخفاض الطلب على الملاذات الآمنة مع تراجع حدة التوترات الجيوسياسية، وبين الدعم الذي وفرته توقعات السياسة النقدية الأمريكية عقب صدور بيانات سوق العمل.

وتزايدت حالة التفاؤل بعدما أشارت تقارير إعلامية إلى قرب الإعلان عن إعادة فتح مضيق هرمز، مع توقعات بتأكيد الترتيبات النهائية خلال الساعات المقبلة، رغم عدم صدور إعلان رسمي حتى الآن. وقد انعكس ذلك على أسواق السلع من خلال تراجع علاوة المخاطر التي كانت مدرجة في الأسعار بسبب التوترات الأخيرة.

ويحمل هذا التطور تأثيرًا مزدوجًا على الفضة؛ فمن جهة، يؤدي انخفاض التوترات إلى تقليص الطلب على المعدن باعتباره ملاذًا آمنًا، ومن جهة أخرى، يساهم انخفاض أسعار الطاقة وتحسن حركة التجارة العالمية في دعم النشاط الصناعي، وهو عامل إيجابي للفضة التي يعتمد جزء كبير من الطلب عليها على الاستخدامات الصناعية.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهر تقرير الوظائف الشاغرة ودوران العمالة (JOLTS) تراجع عدد الوظائف الشاغرة في الولايات المتحدة إلى 7.359 مليون وظيفة خلال يونيو، مقارنة مع 7.537 مليون في الشهر السابق، وجاءت القراءة أقل من توقعات السوق البالغة 7.4 مليون وظيفة، وهو ما يعكس استمرار تباطؤ الطلب على العمالة.

وأدت هذه البيانات إلى تخفيف أثر القراءة القوية لمؤشر مديري المشتريات الصناعي الأمريكي الصادر عن ISM، كما عززت التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد لا يكون بحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي، الأمر الذي يقلل تكلفة الاحتفاظ بالأصول غير المدرة للعائد مثل الفضة.

وتتجه أنظار المستثمرين الآن إلى بيانات التوظيف في القطاع الخاص ADP، التي تشير التوقعات إلى تباطؤ نمو الوظائف إلى 70 ألف وظيفة خلال يوليو مقارنة بـ98 ألفًا في الشهر السابق، قبل صدور تقرير الوظائف غير الزراعية NFP يوم الجمعة، إذ قد تعزز أي بيانات ضعيفة الرهانات على انتهاء دورة تشديد السياسة النقدية، بما قد يدعم المعادن الثمينة ويضغط على الدولار الأمريكي.