الفضة تستعيد عافيتها فوق 58 دولارًا بعد تراجع الدولار عقب بيانات التضخم الأمريكية
ارتفعت الفضة بعد يومين من الخسائر مع ضعف الدولار عقب بيانات PCE الأمريكية المتوافقة مع التوقعات، لكن استمرار توقعات السياسة النقدية المتشددة للاحتياطي الفيدرالي قد يحد من مكاسب المعدن.
استعادت الفضة بعض قوتها خلال تعاملات الخميس بعد موجة هبوط قوية استمرت يومين، حيث تمكن زوج الفضة/الدولار XAG/USD من العودة للتداول فوق مستوى 58 دولارًا بدعم من تراجع الدولار الأمريكي عقب صدور بيانات التضخم الأمريكية.
ويتداول سعر الفضة قرب 58.65 دولارًا وقت إعداد التقرير، مسجلًا ارتفاعًا يوميًا بنحو 2.16%، في محاولة لتعويض جزء من الخسائر الأخيرة مع تحسن شهية المستثمرين تجاه المعادن النفيسة.
وجاء هذا الارتداد بعد أن أظهرت بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي PCE الأمريكي أن التضخم ارتفع خلال مايو بما يتوافق مع توقعات الأسواق، دون تسجيل مفاجأة صعودية كبيرة قد تدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى تشديد سياسته النقدية بشكل أكبر.
ووفق بيانات مكتب التحليل الاقتصادي الأمريكي، ارتفع مؤشر PCE العام بنسبة 4.1% على أساس سنوي في مايو، مقارنة بـ3.8% في أبريل، وهي نفس النسبة المتوقعة من قبل الأسواق.
كما ارتفع مؤشر PCE الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة، إلى 3.4% سنويًا مقابل 3.3% في الشهر السابق، متوافقًا أيضًا مع التوقعات. وعلى أساس شهري، صعد المؤشر العام بنسبة 0.4%، بينما استقر المؤشر الأساسي عند 0.3%.
وركز المستثمرون على استقرار التضخم الأساسي وعدم وجود ضغوط إضافية غير متوقعة، ما أدى إلى تراجع محدود في الدولار الأمريكي. وانخفض مؤشر الدولار DXY بنسبة 0.24% إلى 101.30، مما قدم دعمًا للمعادن الثمينة المقومة بالدولار، ومنها الفضة.
وفي الوقت نفسه، أظهرت البيانات الاقتصادية الأمريكية الأخرى استمرار قوة الاقتصاد، رغم بعض التباطؤ في قطاعات معينة. فقد انخفضت طلبات السلع المعمرة بنسبة 4.5% خلال مايو، بما يتوافق مع توقعات الأسواق، بينما تراجعت طلبات إعانة البطالة الأولية إلى 215 ألف طلب، وهو مستوى أقل من التوقعات البالغة 225 ألفًا.
كما ارتفع الدخل الشخصي والإنفاق الشخصي في الولايات المتحدة بنسبة 0.7% خلال مايو، متجاوزين تقديرات المحللين، مما يعكس استمرار قوة النشاط الاستهلاكي.
ورغم التحسن الأخير في أسعار الفضة، لا تزال التوقعات تشير إلى استمرار الحذر في الأسواق، إذ يتوقع المستثمرون أن يحافظ الاحتياطي الفيدرالي على موقف نقدي متشدد لفترة أطول بسبب استمرار التضخم فوق المستهدف.
وتراجعت احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر بشكل طفيف بعد صدور بيانات التضخم، لكن استمرار قوة الاقتصاد الأمريكي قد يحد من قدرة الفضة على مواصلة الصعود بشكل كبير، خاصة مع بقاء الدولار وعوائد السندات عوامل مؤثرة على حركة المعدن.