الفضة تقترب من 66 دولارًا بدعم تراجع الدولار وعوائد السندات الأمريكية
قفزت الفضة إلى نحو 65.80 دولارًا مع تراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة بعد إعلان وزارة الخزانة الأمريكية زيادة عمليات إعادة شراء الديون طويلة الأجل، بينما عززت توقعات بقاء الفائدة دون تغيير البيئة الداعمة للمعادن النفيسة.
واصلت الفضة ارتفاعها القوي خلال تعاملات الأربعاء، لتقترب من مستوى 65.80 دولارًا، مستفيدة من موجة صعود واسعة في المعادن النفيسة، بالتزامن مع تحرك الذهب باتجاه مستوى 4500 دولار.
وجاءت المكاسب بعد إعلان وزارة الخزانة الأمريكية خطتها لمضاعفة عمليات إعادة شراء الديون طويلة الأجل، في خطوة تهدف إلى دعم السيولة في الأوراق المالية ذات القسيمة طويلة الأجل والحد من الارتفاع الأخير في عوائد السندات. ومن المقرر أن تبدأ عمليات إعادة الشراء الجديدة اعتبارًا من 9 سبتمبر.
وأدى الإعلان سريعًا إلى انخفاض عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل، كما انعكس سلبًا على الدولار الأمريكي، وهو ما وفر دعمًا إضافيًا للفضة المقومة بالدولار.
محضر الفيدرالي يكشف استمرار مخاوف التضخم
كان صدور محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة لشهر يوليو من أبرز أحداث الجلسة أيضًا. وأظهر المحضر أن مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي ما زالوا يعتبرون التضخم مرتفعًا، في حين ظلت أوضاع سوق العمل مستقرة واستمر الاقتصاد الأمريكي في النمو.
وكشف المحضر في الوقت نفسه عن وجود انقسام واضح داخل اللجنة بشأن السياسة النقدية، بعدما صوّت ثلاثة مسؤولين، هم لوري لوغان وبث هاماك ونيل كاشكاري، لصالح رفع أسعار الفائدة خلال الاجتماع.
لكن تأثير المحضر على الأسواق ظل محدودًا، إذ تعامل المستثمرون معه باعتباره انعكاسًا لبيانات اقتصادية سابقة. فقد جرت مناقشات الاجتماع قبل صدور بيانات يوليو التي أظهرت تراجع التضخم، وكذلك تقرير الوظائف الضعيف الذي كشف عن فقدان 23 ألف وظيفة.
وتراجع بذلك تسعير الأسواق لاحتمال رفع الفائدة في سبتمبر إلى نحو 34%، مقارنة بحوالي 60% قبل ثلاثة أسابيع، بينما لا يزال تثبيت أسعار الفائدة هو السيناريو الأكثر ترجيحًا. ويساعد هذا التحول نحو توقعات نقدية أكثر مرونة في توفير بيئة داعمة للمعادن النفيسة.
التحليل الفني للفضة
على الرسم البياني لأربع ساعات، يتحرك زوج XAG/USD بالقرب من 65.77 دولارًا، مع استمرار الاتجاه الصعودي قصير الأجل. ويحافظ السعر على تداوله فوق المتوسط المتحرك البسيط لـ20 فترة عند 64.84 دولارًا، وكذلك المتوسط المتحرك البسيط لـ100 فترة عند 62.16 دولارًا.
ويعكس ترتيب المتوسطات المتحركة استمرار قوة الاتجاه الصاعد، بينما يتحرك مؤشر القوة النسبية RSI بالقرب من 58، داخل المنطقة الإيجابية ودون الوصول إلى مستويات التشبع الشرائي. وتشير هذه القراءة إلى أن الزخم الصعودي لا يزال جيدًا، لكنه لم يصل بعد إلى مستويات مفرطة.
وعلى الجانب الصاعد، تمثل منطقة 65.92 دولارًا المقاومة الفورية للفضة، وقد يؤدي اختراقها إلى فتح المجال أمام امتداد المكاسب نحو مستويات أعلى.
أما في الاتجاه المعاكس، فيظهر الدعم الأول عند 65.29 دولارًا، يليه المتوسط المتحرك لـ20 فترة عند 64.84 دولارًا. وفي حال زيادة الضغوط البيعية، تقع مستويات الدعم التالية عند 63.83 و63.54 دولارًا، قبل الوصول إلى المتوسط المتحرك لـ100 فترة قرب 62.16 دولارًا.
وتظل الصورة الفنية الأوسع إيجابية طالما حافظت الفضة على تداولاتها فوق هذه المناطق الرئيسية، خصوصًا المتوسط المتحرك لـ100 فترة الذي يمثل أحد أهم مستويات الدفاع عن الاتجاه الصعودي الحالي.