الفضة تقفز بأكثر من 2% بعد توافق التضخم الأمريكي مع التوقعات
تقفز الفضة فوق 66 دولارًا بدعم من تراجع الدولار وعوائد السندات الأمريكية عقب بيانات التضخم المتوافقة مع التوقعات، فيما تعزز التوترات حول العلاقات الأمريكية-الإيرانية ومضيق هرمز الطلب على المعدن كملاذ آمن.
واصلت الفضة (XAG/USD) صعودها القوي خلال تعاملات الأربعاء، إذ ارتفع سعر المعدن الأبيض بأكثر من 2% ليصل إلى نحو 66.00 دولارًا، مستفيدًا من الضغوط التي تعرض لها الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة بعد صدور بيانات التضخم الأمريكية.
وأظهرت بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي (CPI) ارتفاع الأسعار بنسبة 0.1% على أساس شهري في يوليو/تموز، بعد انخفاضها 0.4% في يونيو/حزيران، بينما تباطأ معدل التضخم السنوي إلى 3.4% من 3.5%.
وجاءت قراءة التضخم الرئيسي متوافقة مع توقعات الأسواق، كما سجل مؤشر أسعار المستهلك الأساسي، الذي يستبعد الغذاء والطاقة، ارتفاعًا بنسبة 0.2% على أساس شهري، بينما تباطأ معدل نموه السنوي إلى 2.5%، بما يطابق التقديرات أيضًا.
تراجع الدولار والعوائد يدعم الفضة
أدت بيانات التضخم إلى تحرك محدود نحو التراجع في الدولار الأمريكي، مع انخفاض مؤشر الدولار (DXY) الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية.
وفي الوقت نفسه، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية، إذ انخفض عائد السندات لأجل عامين بنحو 4 نقاط أساس ليصل إلى حوالي 4.18%.
ويصب انخفاض العوائد في صالح الفضة، باعتبارها من الأصول التي لا توفر عائدًا، إذ يقلل تراجع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن. كما أن ضعف الدولار يجعل الفضة المقومة بالعملة الأمريكية أقل تكلفة بالنسبة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى.
ورغم ذلك، لم تُحدث بيانات التضخم تحولًا كبيرًا في توقعات السياسة النقدية الأمريكية، إذ لا يزال التضخم أعلى من هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، بينما تواصل أسعار النفط المرتفعة إبقاء مخاطر ارتفاع الأسعار قائمة.
وبحسب أداة CME FedWatch، تراجعت احتمالات رفع الفائدة الأمريكية في سبتمبر/أيلول إلى نحو 38%، مقابل 44% قبل صدور بيانات التضخم، ما يوفر بعض الدعم للمعادن الثمينة.
التوترات الجيوسياسية تضيف دعمًا للمعادن
إلى جانب تحركات الدولار والعوائد، تستفيد الفضة من استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي في الشرق الأوسط.
ونقلت رويترز عن مصدر إيراني رفيع المستوى قوله إن طهران وواشنطن لا تجريان في الوقت الحالي مباحثات بشأن تمديد وقف إطلاق النار. وأضاف المصدر أن الولايات المتحدة انتهكت الاتفاق المؤقت بعد مرور 48 ساعة على التوصل إليه، قبل أن تنسحب منه بعد عدة أيام.
وتزيد هذه التطورات الشكوك بشأن إمكانية الوصول إلى تهدئة مستدامة وإعادة فتح مضيق هرمز بصورة طبيعية، الأمر الذي يبقي علاوة المخاطر مرتفعة في أسواق النفط.
كما أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يعيد الضغط على التضخم، بينما تمنح المخاطر الجيوسياسية مزيدًا من الدعم للطلب على أصول الملاذ الآمن.
وبذلك تستفيد الفضة من اجتماع عدة عوامل مواتية، أبرزها ضعف الدولار، وتراجع عوائد سندات الخزانة، واستمرار المخاطر الجيوسياسية، ما يدعم الزخم الصعودي للمعدن خلال تعاملات الأربعاء.
التحليل الفني لزوج XAG/USD
على الرسم البياني للساعة، يتداول زوج XAG/USD عند نحو 66.03 دولار، محتفظًا بميله الصعودي على المدى القريب مع بقاء السعر أعلى المتوسط المتحرك البسيط لـ100 ساعة عند 64.04 دولار والمتوسط المتحرك لـ200 ساعة عند 61.68 دولار.
كما يحافظ السعر على وجوده فوق خط اتجاه صاعد يقع حاليًا قرب 65.57 دولار، وهو ما يعزز الصورة الإيجابية للحركة الأخيرة.
ويتحرك مؤشر القوة النسبية (RSI) لـ14 فترة قرب 59، بما يعكس استمرار الزخم الشرائي دون دخول المعدن حتى الآن إلى منطقة التشبع الشرائي.
وفي حال تعرض الفضة لضغوط هبوطية، يبرز مستوى 65.57 دولار كدعم أول، يليه المتوسط المتحرك البسيط لـ100 ساعة عند 64.04 دولار، ثم المتوسط المتحرك لـ200 ساعة قرب 61.68 دولار.
أما في الاتجاه الصاعد، فتظهر المقاومة الأولى عند 66.80 دولار. وقد يؤدي الاختراق والثبات فوق هذا المستوى إلى تعزيز فرص امتداد الصعود، بينما قد يدفع الفشل في تجاوزه السعر إلى التحرك بشكل عرضي واختبار دعم خط الاتجاه القريب.