الفضة تقفز فوق 95 دولاراً مع اشتعال الحرب في الشرق الأوسط وتصاعد رهانات الملاذ الآمن

XAG/USD يرتفع قرب 95.40 دولار بدعم تصاعد الصراع وإغلاق هرمز، فيما تحد توقعات تثبيت الفائدة الأمريكية من ضغط العوائد الحقيقية.

Mar 2, 2026 - 14:40
الفضة تقفز فوق 95 دولاراً مع اشتعال الحرب في الشرق الأوسط وتصاعد رهانات الملاذ الآمن

تواصل الفضة (XAG/USD) مكاسبها خلال تداولات الاثنين لتستقر قرب 95.30–95.40 دولار، مسجلة ارتفاعاً يقارب 1.7% خلال اليوم، في ظل موجة متجددة من العزوف عن المخاطرة دفعت المستثمرين نحو المعادن الثمينة.

وجاء هذا الدعم في أعقاب التصعيد العسكري بالشرق الأوسط بعد ضربات منسقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد أهداف إيرانية، ما زاد المخاوف من اتساع نطاق الصراع. كما ساهم إعلان الحرس الثوري الإسلامي إغلاق مضيق هرمز في تأجيج القلق بشأن إمدادات الطاقة العالمية، الأمر الذي قد يدفع أسعار النفط للارتفاع ويعيد تنشيط توقعات التضخم، وهو ما يعزز جاذبية الأصول الدفاعية مثل الفضة.

على صعيد البيانات، أعادت قراءة مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي الأخيرة المخاوف بشأن استمرار الضغوط التضخمية. ومع ذلك، تشير توقعات الأسواق إلى أن الاحتياطي الفيدرالي سيُبقي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل خلال مارس، مع احتمال الاتجاه نحو التيسير النقدي في وقت لاحق من العام مع تباطؤ النمو. هذا السيناريو يساعد في كبح ارتفاع العوائد الحقيقية، ما يشكل دعماً هيكلياً للمعادن غير المدرة للعائد.

كما أن تصاعد مخاطر الركود التضخمي — أي الجمع بين تباطؤ النمو وارتفاع الأسعار — يعزز الطلب على الفضة. فإذا استمرت أسعار الطاقة المرتفعة في تغذية توقعات التضخم بالتزامن مع ضعف النشاط الاقتصادي، فقد يجد الفيدرالي نفسه أمام هامش مناورة ضيق، وهو ما يدعم استمرار التدفقات الدفاعية نحو المعادن الثمينة حتى مع قوة الدولار المؤقتة.

ويترقب المستثمرون الآن صدور بيانات أمريكية مهمة هذا الأسبوع، تشمل مؤشرات النشاط وتقرير التوظيف، لما لها من تأثير مباشر على توقعات السياسة النقدية. إلا أن التحركات قصيرة الأجل للفضة تظل مرهونة في المقام الأول بالتطورات الجيوسياسية ومستوى الإقبال على الملاذات الآمنة.

التحليل الفني

على الرسم البياني لأربع ساعات، يتحرك الزوج عند 95.29 دولار مع بقاء الاتجاه قصير الأجل إيجابياً، إذ يحافظ السعر على تداوله أعلى المتوسطين المتحركين البسيطين لـ50 و100 فترة، وكلاهما يتجه صعوداً. كما يحترم السعر خط اتجاه داعم ممتد من مستوى 72.34 دولار، ما يعزز الهيكل الصاعد العام.

يقف مؤشر القوة النسبية في أواخر نطاق الستينيات، ما يعكس زخماً صعودياً قوياً دون دخول منطقة التشبع الشرائي. تظهر مقاومة فورية عند 96.62 دولار، واختراقها قد يمهد الطريق لاختبار مستويات أعلى من 97.00 دولار. في المقابل، يتموضع الدعم الأول قرب 94.00 دولار، يليه 92.00 دولار كمستوى محوري، وكسر هذا الأخير بإغلاق أربع ساعات قد يضعف النظرة الإيجابية ويفتح الباب لتراجعات أعمق نحو منتصف الثمانينيات، حيث يوفر المتوسط المتحرك لـ100 فترة دعماً إضافياً.