الفضة تقفز لأعلى مستوياتها في شهرين مع تصاعد أزمة واشنطن وطهران وزيادة الإقبال على الملاذات الآمنة

أسعار الفضة تواصل مكاسبها القوية وتتجاوز أعلى مستوياتها منذ شهرين بدعم من التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف الأسواق من اضطرابات الطاقة واستمرار التضخم.

May 11, 2026 - 17:40
الفضة تقفز لأعلى مستوياتها في شهرين مع تصاعد أزمة واشنطن وطهران وزيادة الإقبال على الملاذات الآمنة

شهدت أسعار الفضة ارتفاعًا قويًا خلال تعاملات يوم الاثنين، حيث صعد المعدن الأبيض بأكثر من 5% ليصل إلى قرابة 84.85 دولار، مسجلًا بذلك أعلى مستوى له منذ شهرين، في ظل زيادة توجه المستثمرين نحو أصول الملاذ الآمن.

وجاء هذا الارتفاع مدفوعًا بتفاقم التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خاصة بعد تعثر المحادثات المتعلقة بمضيق هرمز ورفض الرئيس الأمريكي Donald Trump لمقترح السلام الأخير المقدم من إيران، واصفًا إياه بأنه غير مقبول. وأدى هذا التصعيد إلى زيادة المخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة العالمية، ما انعكس على أسواق السلع ودعم الطلب على المعادن الثمينة وفي مقدمتها الفضة.

في الوقت ذاته، ساهم ارتفاع أسعار الطاقة في تعزيز القلق من استمرار الضغوط التضخمية، وهو ما دفع الأسواق إلى تقليص توقعاتها بشأن خفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة القريبة. كما عززت بيانات الوظائف الأمريكية الأخيرة هذه التوقعات بعد تسجيل الاقتصاد إضافة 115 ألف وظيفة جديدة خلال أبريل، متجاوزًا تقديرات الأسواق التي كانت تشير إلى 62 ألف وظيفة، بينما استقر معدل البطالة عند 4.3%.

وتمنح هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي مساحة أكبر للاستمرار في سياسته النقدية المتشددة، حيث بدأت الأسواق ترى احتمالات محدودة لخفض الفائدة قريبًا، بل إن بعض المستثمرين عادوا للتفكير في إمكانية تنفيذ رفع جديد للفائدة قبل نهاية العام.

ورغم أن ارتفاع أسعار الفائدة عادة ما يشكل ضغطًا على المعادن غير المدرة للعائد، فإن الفضة لا تزال تستفيد من الطلب الصناعي القوي، خاصة في قطاعات الخلايا الشمسية وأشباه الموصلات وتقنيات الذكاء الاصطناعي والمركبات الكهربائية، وهي عوامل تدعم النظرة الإيجابية للمعدن على المدى الطويل.

إلى جانب ذلك، يواصل الطلب الاستثماري تقديم دعم إضافي للأسعار، في وقت يتوقع فيه عدد من المحللين استمرار العجز في سوق الفضة العالمية خلال العام الجاري، مع تفوق الطلب الصناعي على مستويات المعروض للعام الثاني على التوالي.