الفضة تلامس قممًا تاريخية مع تصاعد التوترات الجيوسياسية وتدفق الطلب الدفاعي

تواصل الفضة تداولها قرب أعلى مستوياتها القياسية بدعم من تصاعد المخاطر الجيوسياسية وضعف الدولار، ما يعزز الإقبال على أصول الملاذ الآمن.

Jan 20, 2026 - 17:09
الفضة تلامس قممًا تاريخية مع تصاعد التوترات الجيوسياسية وتدفق الطلب الدفاعي

حافظت الفضة على زخمها الصعودي خلال تعاملات الثلاثاء، حيث واصلت التداول بالقرب من مستوياتها القياسية مع تنامي الطلب على أصول الملاذ الآمن في ظل تصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي. وارتفع سعر الفضة ليستقر قرب 95.50 دولار، بعدما سجل في وقت سابق أعلى مستوى له على الإطلاق عند 95.89 دولار.

ويأتي هذا الأداء القوي في إطار موجة صعود أوسع تشمل المعادن الثمينة، مدفوعة بتجدد التوترات السياسية والتجارية بين الولايات المتحدة وأوروبا، ما أعاد إلى الواجهة مخاوف اندلاع صراع تجاري عبر الأطلسي. هذه الأجواء غير المستقرة دفعت المستثمرين إلى تقليص انكشافهم على الأصول عالية المخاطر، وزيادة توجههم نحو الملاذات الآمنة.

ووفقًا لتحليلات ING، فإن مكاسب الفضة منذ بداية العام تفوقت بشكل ملحوظ على الذهب، في إشارة إلى قوة الزخم الصعودي المدعوم بتدفقات دفاعية ومراكز مضاربية نشطة. ويبحث المستثمرون عن أدوات تحوط في مواجهة مخاطر السياسات التجارية الأمريكية، وتفاقم مستويات الدين العام في الولايات المتحدة، إلى جانب بيئة سياسية تتسم بتزايد عدم اليقين.

كما ساهمت الانتقادات المتكررة من الإدارة الأمريكية للاحتياطي الفيدرالي في تعزيز المخاوف بشأن استقلالية البنوك المركزية، وهو ما عزز الإقبال على المعادن الثمينة باعتبارها مخزنًا للقيمة. ويزيد الضغط المستمر على الدولار الأمريكي من جاذبية الفضة، نظرًا لتسعيرها بالعملة الأمريكية.

وعلى صعيد آخر، لا تزال النزاعات الجارية في شرق أوروبا والشرق الأوسط تلقي بظلالها على الأسواق العالمية، ما يبقي مستويات المخاطر مرتفعة. وفي هذا السياق، تظل الفضة مدعومة بأساسيات قوية، مستفيدة من سعي المستثمرين إلى حماية محافظهم من التقلبات الاقتصادية والمالية العالمية.