الفضة تهوي بأكثر من 12% بعد موجة تصفية عنيفة وعودة قوة الدولار الأمريكي
تعرضت الفضة لهبوط حاد بفعل التصفية القسرية للمراكز المرفوعة وارتفاع الدولار وعوائد السندات، رغم بقائها في طريقها لتحقيق مكاسب شهرية استثنائية.
شهدت أسعار الفضة تراجعًا حادًا خلال تداولات يوم الجمعة، بعدما فقدت جزءًا كبيرًا من مكاسبها القياسية الأخيرة، متأثرة بموجة قوية من التصفية القسرية في ظل تقلبات غير مسبوقة بأسواق المعادن الثمينة.
وتداول زوج الفضة/الدولار (XAG/USD) قرب مستوى 102.20 دولار في وقت كتابة التقرير، منخفضًا بأكثر من 12% خلال اليوم، بعدما كان قد سجل قمة تاريخية عند 121.66 دولار في جلسة الخميس، قبل أن يتراجع مؤقتًا إلى أدنى مستوياته اليومية قرب 95.08 دولار خلال الجلسة الأوروبية.
وجاء هذا الهبوط العنيف نتيجة خروج واسع من المراكز المرفوعة، حيث سارع المستثمرون إلى تأمين الأرباح بعد الارتفاعات السريعة، في وقت تعيد فيه الأسواق تقييم شهية المخاطرة تجاه الأصول التي شهدت صعودًا مضاربيًا قويًا خلال الفترة الماضية.
وتعرضت الفضة لضغوط إضافية مع انتعاش الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ترشيح كيفن وارش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما دفع المتعاملين إلى تسعير سياسة نقدية أكثر تشددًا من المتوقع سابقًا.
ويُنظر إلى وارش داخل الأسواق باعتباره أكثر صرامة في ملف التضخم ويميل إلى تقليص الميزانية العمومية للبنك المركزي، الأمر الذي يقلل من جاذبية الأصول غير المدرة للعائد مثل الفضة، ويزيد من تكلفة الاحتفاظ بها مقارنة بالأدوات المالية الأخرى.
ورغم هذا التصحيح العنيف، لا تزال الفضة تحافظ على مسار إيجابي على المستوى الشهري، مدعومة بالطلب على الملاذات الآمنة في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، خاصة في الشرق الأوسط، إلى جانب استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالنمو العالمي وتوجهات السياسة النقدية الأمريكية.