الفضة تواصل التراجع مع ضغوط الفيدرالي وتراجع الطلب على الملاذات الآمنة
تراجعت الفضة لليوم الثالث على التوالي مع ارتفاع توقعات رفع الفائدة الأمريكية وتحسن شهية المخاطرة بعد اتفاق وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط.
واصلت أسعار الفضة خسائرها خلال تعاملات الجمعة، حيث انخفض زوج الفضة/الدولار (XAG/USD) لليوم الثالث على التوالي وسط استمرار تأثير توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية وتراجع الإقبال على الأصول الآمنة بعد تطورات إيجابية في الشرق الأوسط.
وتتداول الفضة قرب مستوى 64.85 دولارًا للأونصة، منخفضة بنسبة 1.31% خلال الجلسة، بينما تتجه نحو تسجيل خسارة أسبوعية ملحوظة مع استمرار الضغوط على المعادن النفيسة.
ويأتي تراجع الفضة في ظل إعادة الأسواق تقييم توقعات أسعار الفائدة الأمريكية بعد اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأخير. ورغم إبقاء البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير، فإن إشارات عدد من صانعي السياسة إلى إمكانية رفع الفائدة مرة أخرى خلال العام عززت توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة.
كما دعمت تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وارش التوقعات بمواصلة التركيز على خفض التضخم وإعادته إلى هدف البنك البالغ 2%، ما زاد من جاذبية الدولار والعوائد، في مقابل تراجع الطلب على الأصول التي لا تحقق عائدًا مثل الفضة.
وأظهرت أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME أن الأسواق تواصل تسعير احتمالات مرتفعة لرفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة، وهو عامل يضغط على أداء المعادن الثمينة.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، تراجع الطلب على الفضة كملاذ آمن بعد تقارير أفادت بتوصل إسرائيل وحزب الله إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، ما ساهم في تحسن شهية المستثمرين تجاه الأصول ذات المخاطر وتقليل الحاجة إلى التحوط بالمعادن النفيسة.
ورغم استمرار المخاوف المتعلقة بالتضخم وتقلبات أسعار الطاقة ومخاطر إمدادات النفط العالمية، فإن هذه العوامل لم تكن كافية لتعويض الضغط الناتج عن توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية.
وتبقى تحركات الفضة خلال الفترة المقبلة مرتبطة بالبيانات الاقتصادية الأمريكية القادمة وأي مؤشرات جديدة حول مسار أسعار الفائدة، والتي قد تحدد اتجاه المعدن في المدى القريب.