الفضة تواصل صعودها مقتربة من 57 دولارًا بدعم التوترات الجيوسياسية رغم رهانات رفع الفائدة
واصلت الفضة مكاسبها للجلسة الثانية على التوالي مقتربة من مستوى 57 دولارًا للأوقية، مستفيدة من تصاعد الطلب على الملاذات الآمنة، رغم تنامي توقعات الأسواق بإقدام الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة خلال سبتمبر.
ارتفعت أسعار الفضة خلال تعاملات الإثنين، لتواصل مكاسبها لليوم الثاني على التوالي، حيث صعد زوج XAG/USD إلى نحو 56.90 دولارًا للأوقية، مسجلًا زيادة يومية بلغت 1.62%. وجاء هذا الأداء مدعومًا بإقبال المستثمرين على الأصول الآمنة في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
ولا تزال المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تلقي بظلالها على الأسواق، بعدما واصلت واشنطن تنفيذ ضربات عسكرية ضد أهداف إيرانية لليلة التاسعة على التوالي، في حين اعتبرت طهران أن اتفاق وقف إطلاق النار لم يعد قائمًا، وهو ما زاد المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة في المنطقة.
وفي المقابل، أبقت التصريحات الإيرانية الباب مفتوحًا أمام الحلول الدبلوماسية، إذ أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن وسطاء نقلوا رسائل إلى طهران خلال الأيام الأخيرة في إطار مساعٍ لخفض التصعيد، مشددًا على أن الدبلوماسية لا تزال جزءًا من أدوات السياسة الإيرانية لتحقيق مصالحها الوطنية.
وزادت المخاوف في أسواق الطاقة بعد إعلان جماعة الحوثيين فرض حصار بحري على السعودية، الأمر الذي أثار مخاوف من تعطل حركة تجارة الطاقة. ونتيجة لذلك، ارتدت أسعار خام غرب تكساس الوسيط من أدنى مستوياتها خلال الجلسة لتقترب من 82 دولارًا للبرميل، ما أعاد إلى الواجهة المخاوف المرتبطة بعودة الضغوط التضخمية.
وفي الوقت نفسه، عززت أسعار الطاقة المرتفعة التوقعات باستمرار تشديد السياسة النقدية الأمريكية. فقد أشار رئيس الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيت هاماك، إلى أن التضخم لا يزال يشكل تحديًا، ما يدعم احتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول. كما أظهرت بيانات أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME أن الأسواق تسعّر حاليًا احتمالًا يبلغ 55.3% لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر.
وعلى الرغم من أن ارتفاع أسعار الفائدة عادة ما يقلل من جاذبية الفضة باعتبارها أصلًا لا يدر عائدًا، فإن تصاعد الطلب على الملاذات الآمنة بفعل المخاطر الجيوسياسية لا يزال يمنح المعدن الأبيض دعمًا كافيًا للحفاظ على اتجاهه الصاعد في الوقت الراهن.