المركزي الأوروبي يثبت الفائدة ويحذر: حرب الشرق الأوسط تهدد التضخم والنمو

البنك المركزي الأوروبي يُبقي الفائدة دون تغيير مع رفع توقعات التضخم، محذرًا من تأثيرات الحرب في الشرق الأوسط التي تزيد الغموض وتضغط على النمو.

Mar 19, 2026 - 16:50
المركزي الأوروبي يثبت الفائدة ويحذر: حرب الشرق الأوسط تهدد التضخم والنمو

أبقى البنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير خلال اجتماعه لشهر مارس، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات الأسواق، في ظل استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي.

وبموجب هذا القرار، استقرت أسعار الفائدة على عمليات إعادة التمويل الرئيسية عند 2.15%، فيما بلغت أسعار مرفق الإقراض الهامشي 2.4%، ومرفق الإيداع 2%.

وأكد البنك في بيانه التزامه الراسخ بالحفاظ على استقرار التضخم عند مستوى 2% على المدى المتوسط، مشيرًا إلى أن التطورات الجيوسياسية، وعلى رأسها الحرب في الشرق الأوسط، زادت من ضبابية التوقعات الاقتصادية بشكل ملحوظ.

وأوضح أن هذه التوترات تخلق مزيجًا من المخاطر، حيث تدفع التضخم نحو الارتفاع، وفي الوقت نفسه تشكل ضغوطًا سلبية على النمو الاقتصادي، ما يعقد مهمة صناع السياسة النقدية.

وأشار البنك إلى أنه في وضع يسمح له بالتعامل مع هذه التحديات، مؤكدًا أن قراراته المستقبلية ستظل معتمدة بشكل أساسي على البيانات الاقتصادية الواردة خلال الفترة المقبلة، والتي ستساعد في تقييم تأثير هذه الأوضاع على مسار التضخم.

كما لفت إلى أنه يراقب التطورات عن كثب، مع تبني نهج مرن يتيح تعديل السياسة النقدية وفقًا للمعطيات الجديدة.

وفيما يتعلق بالتوقعات، قام البنك برفع تقديراته لمعدلات التضخم مقارنة بتوقعاته السابقة في ديسمبر، خاصة لعام 2026، مدفوعًا بشكل رئيسي بارتفاع أسعار الطاقة وتأثيرها الممتد على باقي مكونات التضخم.

وبالنسبة للتضخم الأساسي — الذي يستثني الطاقة والغذاء — من المتوقع أن يبلغ متوسطه 2.3% في 2026، ثم يتراجع تدريجيًا إلى 2.2% في 2027 و2.1% في 2028، وهي مستويات أعلى من التقديرات السابقة.

أما على صعيد النمو الاقتصادي، فتشير التوقعات إلى تسجيل اقتصاد منطقة اليورو نموًا بنسبة 0.9% في 2026، مع تحسن تدريجي إلى 1.3% في 2027 و1.4% في 2028.

وفي إطار تقييم المخاطر، أوضح البنك أن خبراءه قاموا بتحليل سيناريوهات بديلة لتقدير تأثير استمرار الحرب في الشرق الأوسط على كل من النمو والتضخم، بما يعكس التزامه بأخذ المخاطر والضبابية في الاعتبار عند رسم السياسة النقدية.