النفط الأمريكي يعاود الصعود فوق 57 دولارًا مع تصاعد التوترات الجيوسياسية
ارتفعت أسعار خام غرب تكساس الوسيط متجاوزة مستوى 57 دولارًا، مدعومة بتصاعد المخاطر الجيوسياسية وتراجع مخاوف تخمة المعروض رغم التطورات في فنزويلا.
سجل خام غرب تكساس الوسيط تعافيًا ملحوظًا خلال تعاملات يوم الاثنين، بعد أن نجح في تعويض خسائره المبكرة التي تكبدها خلال الجلسة الآسيوية، حيث ارتد من أدنى مستوياته في نحو أسبوعين قرب مستوى 56 دولارًا، ليعود إلى المنطقة الإيجابية ويصل إلى 57.59 دولارًا قبل افتتاح التداولات الأمريكية.
وكانت أسعار النفط قد تعرضت لضغوط في وقت سابق من اليوم، عقب التدخل الأمريكي في فنزويلا وتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن خطط فتح قطاع النفط الفنزويلي أمام الشركات الأمريكية، ما أثار مخاوف أولية في الأسواق من احتمال زيادة المعروض العالمي.
وعززت هذه المخاوف التقديرات التي تشير إلى أن فنزويلا تمتلك نحو 17% من الاحتياطيات النفطية العالمية، بحسب بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، وهو ما دفع بعض المتعاملين إلى توقع ضغوط هبوطية على الأسعار في حال عودة الإنتاج الفنزويلي بقوة.
إلا أن هذه المخاوف بدأت في التلاشي تدريجيًا، مع إدراك الأسواق أن إعادة تأهيل صناعة النفط الفنزويلية، التي تعاني من سنوات من نقص الاستثمارات، ستتطلب فترة زمنية طويلة. كما أن ضخ استثمارات بمليارات الدولارات لزيادة الإنتاج قد لا يكون خيارًا جذابًا للشركات الأمريكية في الوقت الحالي، ما حدّ من توقعات حدوث زيادة سريعة في الإمدادات العالمية.
في الوقت ذاته، يظل سوق النفط متقلبًا في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية، بينما تلقّت الأسعار بعض الدعم من قرار تحالف أوبك+ الإبقاء على مستويات الإنتاج دون تغيير خلال عطلة نهاية الأسبوع، وهو ما ساعد في استقرار التوازن بين العرض والطلب ودعم تعافي الأسعار من أدنى مستوياتها الأخيرة.