النفط يتراجع دون 89.5 دولار وسط ترقب مصير المفاوضات الأمريكية الإيرانية

أسعار النفط فقدت جزءًا من مكاسبها مع مراقبة الأسواق لمستقبل المحادثات بين واشنطن وطهران، بينما يترقب المستثمرون بيانات المخزونات الأمريكية بحثًا عن مؤشرات جديدة على اتجاه الطلب العالمي.

Jun 2, 2026 - 10:48
النفط يتراجع دون 89.5 دولار وسط ترقب مصير المفاوضات الأمريكية الإيرانية

تراجعت أسعار خام غرب تكساس الوسيط خلال تعاملات الثلاثاء المبكرة لتتداول قرب مستوى 89.35 دولارًا للبرميل، مع تبني المستثمرين موقفًا حذرًا في ظل الضبابية التي تحيط بجهود التوصل إلى تسوية للصراع المرتبط بإيران.

ويأتي هذا التراجع بينما تراقب الأسواق عن كثب التطورات السياسية في الشرق الأوسط، خاصة بعد تزايد الشكوك بشأن إمكانية إحراز تقدم سريع في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت لا يزال فيه وقف إطلاق النار القائم يواجه تحديات ومخاطر متعددة.

تعثر الاتصالات بين واشنطن وطهران

أفادت تقارير إعلامية إيرانية بأن طهران أوقفت تبادل الرسائل غير المباشرة مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء، احتجاجًا على التطورات العسكرية المرتبطة بلبنان.

وفي المقابل، أكد الرئيس الأمريكي Donald Trump أن بلاده ستواصل فرض الضغوط على الموانئ الإيرانية، مشيرًا إلى أن استمرار أو توقف الحوار يعود إلى القرار الإيراني.

ورغم التوترات الحالية، أعرب ترامب عن اعتقاده بإمكانية التوصل إلى اتفاق خلال الأسبوع المقبل يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز وتمديد الهدنة القائمة، وهو ما أبقى الباب مفتوحًا أمام احتمالات التهدئة.

في الوقت ذاته، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي Benjamin Netanyahu على استمرار العمليات ضد حزب الله في جنوب لبنان، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.

بين مخاطر التصعيد وآمال التهدئة

يرى المتعاملون أن أي تدهور إضافي في العلاقات الأمريكية الإيرانية أو تصاعد المخاوف بشأن إغلاق مضيق هرمز قد يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع مجددًا بسبب المخاطر التي تهدد الإمدادات العالمية.

في المقابل، فإن أي مؤشرات إيجابية على استئناف المفاوضات أو تحقيق تقدم دبلوماسي ملموس قد تخفف المخاوف المتعلقة بالإمدادات وتضغط على أسعار الخام.

الأنظار تتجه إلى بيانات المخزونات الأمريكية

بعيدًا عن التطورات الجيوسياسية، يترقب المستثمرون صدور التقرير الأسبوعي لمخزونات النفط الخام من American Petroleum Institute لاحقًا اليوم.

وعادة ما يُنظر إلى انخفاض المخزونات بأكثر من المتوقع على أنه إشارة إلى قوة الطلب في السوق الأمريكية، وهو ما قد يدعم الأسعار. أما إذا أظهرت البيانات زيادة كبيرة في المخزونات، فقد يُفسَّر ذلك على أنه علامة على ضعف الطلب أو وفرة المعروض، الأمر الذي قد يضيف ضغوطًا هبوطية على أسعار النفط خلال المدى القريب.