النفط يتراجع قرب 62 دولارًا مع انحسار مخاوف التصعيد بين واشنطن وطهران

أسعار النفط تبقى تحت الضغط مع عودة المسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، بينما تؤثر تحركات المصافي الهندية تجاه النفط الروسي في توازنات السوق.

Feb 9, 2026 - 10:10
النفط يتراجع قرب 62 دولارًا مع انحسار مخاوف التصعيد بين واشنطن وطهران

واصلت أسعار خام غرب تكساس الوسيط تراجعها خلال بداية تداولات الأسبوع، حيث استقرت قرب مستوى 62.70 دولار للبرميل في التعاملات الأوروبية المبكرة، بعد مكاسب محدودة في الجلسة السابقة، وسط تراجع المخاوف من تصعيد عسكري بين الولايات المتحدة وإيران.

وجاء هذا الهدوء في الأسواق بعد اتفاق طهران وواشنطن على مواصلة المحادثات النووية غير المباشرة، عقب جولة مفاوضات عُقدت في سلطنة عمان ووصفت بأنها إيجابية رغم استمرار بعض الخلافات بين الطرفين. وأسهم استمرار القنوات الدبلوماسية في تهدئة المخاوف من احتمال اندلاع صراع في المنطقة، حتى مع بقاء الوجود العسكري الأمريكي قويًا في الشرق الأوسط.

ورغم هذا الانفراج النسبي، لا تزال الأسواق تراقب مخاطر اضطراب الإمدادات النفطية، خاصة أن كميات تعادل نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط تمر عبر مضيق هرمز الحيوي الواقع بين إيران وسلطنة عمان، ما يجعل أي توتر محتمل في المنطقة عاملًا مؤثرًا في الأسعار.

وفي جانب آخر من السوق، تشير تقارير من مصادر في قطاع التكرير والتجارة إلى أن مصافي النفط الهندية تواصل تجنب شراء النفط الروسي لتسليمات شهر أبريل، مع احتمال تمديد هذا التوقف، في خطوة يُعتقد أنها قد تساعد الهند في دفع مفاوضات تجارية أوسع مع الولايات المتحدة.

وكانت واشنطن ونيودلهي قد أعلنتا مؤخرًا إطارًا للتعاون التجاري يهدف إلى خفض الرسوم الجمركية وتعزيز الشراكة الاقتصادية، مع استهداف التوصل لاتفاق نهائي بحلول شهر مارس المقبل.

وبحسب تقارير إعلامية، امتنعت شركات هندية كبرى مثل شركة النفط الهندية، وبهارات بتروليوم، وشركة ريلاينس للصناعات عن قبول عروض جديدة للنفط الروسي المقرر تحميله في مارس وأبريل، بينما كانت بعض الشحنات قد تم الاتفاق عليها مسبقًا لشهر مارس، في حين أوقفت معظم المصافي الهندية الأخرى صفقات الشراء الجديدة في الوقت الراهن.