النفط يتراجع مع انحسار مخاوف التصعيد بين واشنطن وطهران وترقب بيانات الإمدادات
أسعار النفط تتراجع مع تراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية وارتفاع المعروض العالمي، بينما تنتظر الأسواق بيانات المخزونات الأمريكية لتحديد الاتجاه القادم.
تراجعت أسعار خام غرب تكساس الوسيط خلال تعاملات الثلاثاء، مع انخفاض حدة المخاوف المتعلقة باضطرابات محتملة في إمدادات النفط، وذلك بعد ظهور مؤشرات على تهدئة نسبية في التوترات بين الولايات المتحدة وإيران. ويتم تداول النفط الأمريكي قرب مستوى 63.90 دولار للبرميل، مسجلًا تراجعًا يوميًا محدودًا.
ويأتي هذا الانخفاض في ظل استمرار المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، حيث أشارت تصريحات رسمية من الجانبين إلى وجود استعداد لمواصلة الحوار، في حين وصفت مصادر إيرانية هذه المحادثات بأنها إيجابية نسبيًا. هذا التطور ساهم في تقليص المخاوف من تصعيد عسكري محتمل، وبالتالي تراجع ما يُعرف بعلاوة المخاطر التي كانت مدرجة في أسعار النفط خلال الأسابيع الماضية.
في الوقت نفسه، تضيف تطورات جانب الإمدادات ضغوطًا إضافية على الأسعار، إذ أظهرت تقارير ارتفاع صادرات النفط الفنزويلي بشكل ملحوظ مع بداية العام، حيث وصلت إلى نحو 800 ألف برميل يوميًا خلال يناير مقارنة بمستويات أقل بكثير في الشهر السابق. هذا الارتفاع في الإمدادات من أمريكا اللاتينية يعزز توقعات تحسن وفرة المعروض في الأسواق العالمية، مما يحد من فرص ارتفاع الأسعار في الوقت الراهن.
ورغم هذا التراجع، لا يزال المستثمرون يتعاملون بحذر نظرًا لاستمرار هشاشة الوضع الجيوسياسي في المنطقة. فقد دعت السلطات الأمريكية السفن التي ترفع العلم الأمريكي إلى تجنب الإبحار قرب المياه الإيرانية قدر الإمكان، خاصة في منطقة مضيق هرمز الذي يعد نقطة عبور رئيسية لشحنات النفط العالمية. كما تواصل التصريحات الحازمة من مسؤولين إيرانيين الإبقاء على احتمالات التوتر قائمة.
في ظل هذه العوامل المتباينة، تتركز أنظار المتداولين حاليًا على البيانات قصيرة الأجل، خاصة تقرير مخزونات النفط الخام الصادر عن معهد البترول الأمريكي، والذي قد يقدم إشارات مهمة حول اتجاه الأسعار في المدى القريب ويحدد مسار تحركات السوق خلال الجلسات المقبلة.