النفط يتراجع مع تراجع مخاوف الإمدادات بعد انفراج محادثات واشنطن وطهران بشأن هرمز
هبط خام غرب تكساس الوسيط إلى قرب 74.50 دولارًا مع تراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية بعد تقدم المحادثات الأمريكية الإيرانية وظهور مؤشرات على استمرار تدفق النفط عبر مضيق هرمز.
تراجع خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بشكل حاد خلال تداولات يوم الاثنين، ليتداول قرب مستوى 74.50 دولارًا للبرميل، منخفضًا بنسبة 2.54% خلال اليوم، بعدما فشل في الحفاظ على مكاسبه السابقة فوق مستوى 78 دولارًا.
وجاء الهبوط بعدما بدأ المستثمرون في تقليص علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت أسعار النفط خلال الفترة الماضية، مع تزايد التوقعات بإمكانية تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وتقليل احتمالات حدوث اضطرابات طويلة الأمد في إمدادات الطاقة.
وتعرض النفط لضغوط إضافية بعد التطورات الإيجابية المتعلقة بالمفاوضات بين واشنطن وطهران، حيث أعلن الوسطاء من قطر وباكستان التوصل إلى خارطة طريق تهدف إلى الوصول لاتفاق نهائي خلال 60 يومًا، مع استمرار المباحثات الفنية بين الجانبين خلال الفترة المقبلة.
كما دعمت تصريحات المسؤولين من الطرفين تحسن معنويات الأسواق، إذ أكد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس وجود ترتيبات تهدف إلى ضمان استمرار فتح مضيق هرمز ومنع تصعيد إضافي في المنطقة.
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المحادثات أحرزت "تقدمًا كبيرًا"، مشيرًا إلى وجود تطورات إيجابية تتعلق بملفات صادرات النفط والبتروكيماويات.
ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات الحيوية لأسواق الطاقة العالمية، حيث تمر عبره نسبة تقارب 20% من إمدادات الطاقة العالمية، وكانت المخاوف من إغلاقه خلال الفترة الماضية أحد العوامل الرئيسية التي دفعت أسعار النفط إلى الارتفاع.
لكن التطورات الأخيرة خففت من قلق المستثمرين بشأن احتمال تعطل الإمدادات، مما دفع الأسواق إلى إعادة تقييم المخاطر الجيوسياسية وانعكس بشكل سلبي على أسعار الخام.
ورغم التحسن في أجواء المفاوضات، لا تزال حالة عدم اليقين قائمة، بعدما هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصعيد الضربات ضد إيران في حال استمرار الجماعات المدعومة من طهران في تنفيذ هجمات داخل لبنان.
وأفادت تقارير إعلامية بأن هذه التصريحات دفعت المفاوضين الإيرانيين إلى تعليق المحادثات مؤقتًا في سويسرا، مما يؤكد هشاشة المسار الدبلوماسي الحالي.
ومع ذلك، يبدو أن الأسواق تميل حاليًا إلى توقع استمرار تدفقات النفط دون انقطاع وتحسن تدريجي في العلاقات بين واشنطن وطهران، وهو السيناريو الذي يضغط على أسعار الخام مع تراجع احتمالات حدوث أزمة كبيرة في الإمدادات العالمية.